قَالَ عَلِي بْنُ حَكِيْم السَّمَرْقَنْدِي: "عَبْدُ الله بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ إِمَامٌ مِنَ الأَئِمَّة" (^١).
وَقَالَ الإِمَامُ أَحْمَد: سَأَلْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَل عَنِ الحِمَّانِي؟ فَقَالَ: "تَرَكْنَاهُ بِقَوْلِ عَبْدِ الله بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّمَرْقَنْدِي؛ لأَنَّهُ إِمَامٌ".
وَقَالَ عُثْمَانُ ابْنُ أَبِي شَيْبَة الكُوْفِي: "أَمْرُ عَبْدِ الله بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَعْظَمُ مِنْ ذَاكَ فِيْمَا يَقُوْلُوْنَ مِنَ البَصَرِ، وَالحِفْظِ، وَصِيَانَةِ النَّفْسِ، عَافَاهُ اللهُ"! (^٢).
وَقَالَ أَبُوْ سَعِيْد الأَشَج: "عَبْدُ الله بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ إِمَامُنَا"! (^٣).
وَقَالَ أَبُوْ حَاتِم الرَّازِي: "إِمَامُ أَهْلِ زَمَانِهِ"! (^٤).
وَقَالَ أَحْمَد بْنُ سَيَّار المَرْوَزِي: "كَانَ حَسَنَ المَعْرِفَة" (^٥).
وَقَالَ أَبُوْ عَلِي الجَيَّانِي فِي "تَسْمِيَةِ شُيُوْخِ أَبِي دَاوُد" (^٦): "إِمَامٌ مِنْ أَئِمَّةِ الحَدِيْث".
وَقَالَ التِّرْمِذِي فِي "العِلَلِ الصَّغِيْر" (^٧): "وَمَا كَانَ فِيْهِ مِنْ ذكْرِ العِلَلِ فِي الأَحَادِيْثِ، وَالرِّجَالِ، وَالتَّارِيْخِ، فَهُوَ مَا اسْتَخْرَجْتُهُ مِنْ كِتَابِ "التَّارِيْخِ"، وَأَكْثَرُ ذَلِكَ مَا نَاظَرْتُ بِهِ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْمَاعِيْل، وَمِنْهُ مَا نَاظَرْتُ بِهِ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَأَبَا زُرْعَة".
_________________
(١) "القَنْد" (ص: ١٧٤).
(٢) "تَارِيْخ بَغْدَاد" (١٠/ ٣٢).
(٣) "تَارِيْخ بَغْدَاد" (١٠/ ٣٢).
(٤) "تَارِيْخ بَغْدَاد" (١٠/ ٣٢).
(٥) "تَهْذِيْب الكَمَال" (١٥/ ٢١٦).
(٦) (ص: ١٦٩).
(٧) (٥/ ٧٣٨).
[ ٧٠ ]
وَنَقَلَ كَلامَهُ فِي الرُّوَاةِ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي "الجَرْحِ وَالتَّعْدِيْل" (^١)، وَقَدْ قَالَ فِي مُقَدِّمَةِ (^٢) كِتَابِهِ هَذَا: "وَقَصَدْنَا بِحِكَايَتِنَا الجَرْحَ وَالتَّعْدِيْل فِي كِتَابِنَا هُنَا إِلَى العَارِفِيْنَ بِهِ العَالمِيْنَ لَهُ مُتَأَخِّرًا بَعْدَ مُتَقَدِّمٍ، إِلَى أَنِ انْتَهَتْ بِنَا الحِكَايَةُ إِلَى أَبِي وَأَبِي زُرْعَة رَحِمَهُمَا اللهُ، وَلَمْ نَحْكِ عَنْ قَوْمٍ قَدْ تَكَلَّمُوا فِي ذَلِكَ لِقِلَّةِ مَعْرِفَتِهِمْ بِهِ، وَنَسَبْنَا كُلَّ حِكَايَةٍ إِلَى حَاكِيْهَا، وَالجَوَابَ إِلَى صَاحِبِهِ".
وَذَكَرَهُ الذَّهَبِي فِي رِسَالَتِهِ "ذِكْرُ مَنْ يُعْتَمَدُ قَوْلُهُ فِي الجَرْحِ وَالتَّعْدِيْل" (^٣) فِي الطَّبَقَةِ الخَامِسَة.
وَذَكَرَهُ فِي "تَذْكِرَة الحُفَّاظ" (^٤)، الَّتِي يَقُوْلُ فِي دِيْبَاجَتِهَا: "هَذِهِ تَذْكِرَةٌ بِأَسْمَاء مُعَدِّلِي حَمَلَة العِلْم النَّبَوِي، وَمَنْ يُرْجَعُ إِلَى اجْتِهَادِهِم فِي التَّوْثِيْقِ وَالتَّضِعْيِف، وَالتَّصْحِيْح وَالتَّزْيِيْف".
وَقَالَ عِنْدَ ذِكْرِهِ لَهُ فِيْهَا: "الإِمَامُ الحَافِظ شَيْخ الإِسْلام بَسَمَرْقَنْد".
وَقَالَ فِي "الكَاشِف" (^٥): "الحَافِظُ، عَالِم سَمَرْقَنْد".
وَذَكَرَهُ ابْنُ نَاصِر الدِّيْن الدِّمَشْقِي فِي مُقَدِّمَةِ كِتَابِهِ "الرَّد الوَافِر" (^٦) فِي طَبَقَات النُّقَّاد الَّذِيْن يُقْبَلُ قَوْلُهُم فِي الجَرْحِ وَالتَّعْدِيْل.
_________________
(١) (٩/ ١٦٩).
(٢) (١/ ٣٨).
(٣) (برقم: ٢٧٢).
(٤) (٢/ ٥٣٤ - ٥٣٥).
(٥) (١/ ٥٦٧).
(٦) (ص: ٣٨).
[ ٧١ ]
وَذَكَرَهُ السَّخَاوِي فِي "الإِعْلان بِالتَّوْبِيْخ" (^١) فِي المُتَكَلِّمِيْنَ فِي الرِّجَالِ، وَوَصفَهُمْ فِي دِيْبَاجَةِ فَصْلِهِ هَذَا: بِأَنَّهُم مِنْ نُجُوْمِ الهُدَى وَمَصَابِيْح الظُلَم؛ المُسْتَضَاء بِهِم فِي دَفْعِ الرَّدَى".
مِنْ نَمَاذِج كَلامِهِ فِيْمَا يَتَعَلَّق بِنَقْدِهِ وَمَعْرِفَتِهِ بِهَذا الشَّأْن:
(١) فِيْمَا يَتَعَلَّق بِجَرْحِهِ وَتَعْدِيْله للرُّوَاةِ:
قَالَ فِي كِتَابِهِ (^٢) هَذَا: "عَبْدُ الكَرِيْم بْنُ أَبِي المُخَارِق شِبْهُ المَتْرُوْك". وَقَالَ: عُثْمَانُ بْنُ سَعْد ضَعِيْف" (^٣). وَقَالَ: "أَبُوْ عَامِر شَيْخٌ لَهُم" (^٤).
(٢) فِيْمَا يَتَعَلَّقُ بِالتَّصْحِيْحِ وَالتَّعْلِيْل:
قَوْلُهُ فِي حَدِيْث عَمَّار بْنِ يَاسِر ﵁ فِي التَّيَمُّم "ضَرْبَةً للوَجْهِ وَالكَفَّيْن": "صَحَّ إِسْنَادُهُ" (^٥).
وَقَوَلُهُ فِي حَدِيْثِ قِسْمَةِ الغَنَائِم، وَأَنَّ النَّبِي -ﷺ- جَعَلَ لِكُلِّ عَشَرَةٍ شَاة: "الصَّوَابُ عِنْدِي مَا قَالَ زَكَرِيَّا فِي الإِسْنَاد" (^٦).
قَوْلُهُ فِي حَدِيْثِ أَبِي أَيُّوْب ﵁ فِي النَّهْي عَنِ اسْتِقْبَالِ القِبْلَة: "هَذَا أَصَحُّ مِنْ حَدِيْث عَبْدِ الكَرِيْم (^٧).
_________________
(١) (ص: ٣٤٤).
(٢) "السُّنَن" (٤/ ٨٢).
(٣) "السُّنَن" (٩/ ٥٠٥).
(٤) "السُّنَن" (٩/ ٤٥٠).
(٥) "السُّنَن" (٤/ ٣٩٩).
(٦) "السُّنَن" (٩/ ١٢٨).
(٧) "السُّنَن" (٤/ ٨٢).
[ ٧٢ ]
وَقَوْلُهُ فِي حَدِيْث تَمِيْم الدَّارِي ﵁ مَرْفُوْعًا "أَوَّلُ مَا يُحَاسَبُ بِهِ العَبْدُ الصَّلاة": لا أَعْلَمُ أَحَدًا رَفَعَهُ غَيْرُ حَمَّاد، قِيْلَ لأَبِي مُحَمَّد: صَحَّ هَذَا؟ قَالَ: إِي" (^١).
وَقَوْلُهُ فِي حَدِيْثِ أَبِي سَعِيْدِ -﵁- مَرْفُوْعًا: "الأَرْضُ كُلّهَا مَسْجِد إِلا المَقْبَرَة وَالحَمَّام": الحَدِيْثُ أَكْثَرُهُم أَرْسَلُوْهُ" (^٢).
وَقَوْلُهُ فِي أَثَرِ سَعْدٍ ﵁ فِي خَتْمِ القُرْآن: هَذَا حَسَن عَنْ سَعْد" (^٣)
(٣) فِيْمَا يَتَعَلَّقُ بالسَّمَاعَاتِ:
قَالَ: عُمَرُ بْنُ عَبْدِ العَزِيْز لَمْ يَلْقَ عُقْبَةَ بْن عَامِر" (^٤).
وَقَالَ: هَمَّامٌ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ عَمْرو؛ بَيْنَهُمَا قَتَادَة" (^٥).
وَقَالَ: سُفْيَانُ لَمْ يَسْمَعْ مِنِ ابْنِ أَبِي نَجِيْح هَذَا الحَدِيْث" (^٦).
وَقَالَ: "أَرْجُو أَنْ يَكُوْنَ حُمَيْدٌ سَمِعَ مِنْ عَبْدِ اللهِ" (^٧).
وَقَالَ: لا عِلْمَ لِي بِهِ أَنَّ الحَسَن سَمِعَ مِنْ أَبِي سَعِيْد" (^٨).
_________________
(١) "السُّنَن" (٦/ ٣٦٣).
(٢) "السُّنَن" (٦/ ٤١٩).
(٣) "السُّنَن" (١٠/ ٥٩٢).
(٤) "السُّنَن" (٩/ ٢٧).
(٥) "السُّنَن" (١٠/ ٣٢٧).
(٦) "السُّنَن" (٩/ ٩٣).
(٧) "السُّنَن" (٩/ ١٧٨).
(٨) "السُّنَن" (٩/ ٢٥١).
[ ٧٣ ]
(٤) فِيْمَا يَتَعَلَّقُ بِتَمْيِيْزِ المُهْمَل.
قَالَ: "أَبُوْ عَقِيْل اسْمُهُ زُهْرَة بْنُ مَعْبَد، زَعَمُوا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الأَبْدَال" (^١).
وَقَالَ: "أَبُوْ حَمْزَة هَذَا صَاحِبُ إِبْرَاهِيْم النَّخَعِي، وَهُوَ مَيْمُوْن الأَعْوَر" (^٢).
وَقَالَ: "أَبُوْ جَعْفَر رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ" (^٣).
وَقَالَ: "أَبُوْ مُعَاذ اسْمُهُ عَطاءُ بْنُ مَنِيْع، أَبِي مَيْمُوْنَة" (^٤)
وَقَالَ: "عِيْسَى هُوَ ابْنُ فَائِد" (^٥).
(٥) فِيْمَا يَتْعَلَّقُ بِتَسْمِيَة المُبْهَم:
قَالَ: "الرَّجُلُ مِنْ أَصْحَابِ بَدْرٍ، هُوَ عَلِيٌّ" (^٦).
وَقَالَ: "عَبْدُ الله بْنُ بُسْر كَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ يَسِيْرَةٌ" (^٧).
(٦) فِيْمَا يَتَعَلَّقُ بِبَيَانِ الصَّحَابَةِ:
سُئِل عَنْ عَلِي بْنِ طَلْق: لَهُ صُحْبَةٌ؟ فَقَالَ: "نَعَم" (^٨).
وَسُئِلَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُعَاذ: لَهُ صحْبَةٌ؟ قَالَ: "نَعَم" (^٩).
* * *
_________________
(١) "السُّنَن" (١٠/ ٥٤٢).
(٢) "السُّنَن" (٩/ ٢٥١).
(٣) "السُّنَن" (٩/ ٥٩٩).
(٤) السُّنَن (٤/ ١٢٧).
(٥) "السُّنَن" (١٠/ ٤٤٢).
(٦) "السُّنَن" (٩/ ٦٦٥).
(٧) "السُّنَن" (٨/ ١٣٢).
(٨) "السُّنَن" (٥/ ٣٤٤).
(٩) "السُّنَن" (٧/ ٦٢٩).
[ ٧٤ ]