قَالَ الحَافِظُ صَلاح الدِّيْن العَلائِي: "يَنْبَغِي أَنْ يُعَدَّ كِتَاب الدَّارِمِي سَادِسًا للكُتُبِ الخَمْسَةِ بَدَل كِتَاب ابْنِ مَاجَه؛ فَإِنَّهُ قَلِيْلُ الرِّجَال الضُّعَفَاء، نَادِرُ الأَحَادِيْث المُنْكَرَة وَالشَّاذّة، وَإِنْ كَانَتْ فِيْهِ أَحَادِيْث مُرْسَلَةٌ وَمَوْقُوْفَةٌ، فَهُوَ مَعَ ذَلِكَ أَوْلَى مِنْ كِتَابِ ابْنِ مَاجَه" (^٣).
وَقَالَ الزَّرْكَشِي فِي "النُّكَت" (^٤): "وَانْتُقِدَ عَلَى المُصَنِّفِ -يَعْنِي: ابْنَ الصَّلاح- جَعْلُهُ "مُسْنَد الدَّارِمي" دُوْنَ الكُتُبِ الخَمْسَةِ، وَقَدْ أَطْلَقَ جَمَاعَةٌ عَلَيْهِ اسْم الصَّحِيْح".
_________________
(١) (ص: ١٣١).
(٢) (ص: ٧٠).
(٣) "البَحْر الَّذِي زَخَر" (٣/ ١١٦٥)، "الضَّوْء اللامِع" (٨/ ١٠).
(٤) (١/ ٣٥١).
[ ٦٣ ]
وَقَالَ الحَافِظُ: "وَأَمَّا هَذِهِ "السُّنَن" المُسَمَّى "بمُسْنَد الدَّارِمِي"؛ فَإِنَّهُ لَيْسَ دُوْنَ "السُّنَنِ" فِي الرُّتْبَةِ، بَلْ لَو ضُمَّ إِلَى الخَمْسَةِ لَكَانَ أَوْلَى مِنِ ابْنِ مَاجَه؛ فَإِنَّهُ أَمْثَلُ مِنْهُ بِكَثِيْر" (^١).
وَقَالَ الشَّيْخُ المَحَدِّثُ عَبْدُ الحَق الدَّهْلَوِي فِي "لمَعَات التَّنْقِيْح": "كِتَابُ الدَّارِمِي أَحْرَى وَأَلْيَق بِجَعْلِهِ سَادِس الكُتُب؛ لأَنَّ رِجَالَهُ أَقَلُّ ضَعْفًا، وَوُجُوْدَ الأَحَادِيْثِ المُنْكَرَة وَالشَّاذَّة فِيْهِ نَادِرٌ" (^٢).