وَمِنْ عِنَايَةِ العُلَمَاءِ بِهِ: اعْتِنَاؤُهُم وَحِرْصُهُمْ عَلَى تَرَاجِمِ رِجَالِهِ، وَمِمَّنْ قَامَ بِذَلِكَ:
الحَافِظُ أَبُوْ الفَضْل أَحْمَدُ بْنُ عَلِي ابْن حَجَر العَسْقَلانِي (٨٥٢ هـ).
فَقَدْ ذَكَرَه الحَافِظ السَّخَاوِي فِي "الجَوَاهِر وَالدُّرَر" (^١) في أَثْنَاء ذِكْرِهِ لِمُصَنَّفَات شَيْخِهِ الحَافِظ ابن حَجَر: "أَسْمَاء رِجَال الكُتُب الَّتِي عَمِلَ أَطْرَافَهَا فِي إِتْحَافِ المَهَرَة مِمَّنْ لَمْ يُذْكَرْ فِي تَهْذِيْب الكَمَال". شَرَعَ فِيْهِ، وَكَتَبَ مِنْهُ جُمْلَةً، ثُمَّ فَتَرَ عَزْمُهُ عَنْهُ، لَوْ كَمُلَ لَجَاء فِي خَمْسَةِ مُجَلَّدَات". اهـ.
د. عَبْد الغفار سُلَيْمَان البنداري وَسَيِّد كسْرَوِي حَسَن.
فِي "مَوْسُوْعَة رِجَالِ الكُتُب التِّسْعَة"، نُشِرَ: فِي دَارِ الكُتُبِ العِلْمِيَّةِ بَيْرُوْتَ، سَنَة ١٤١٣ هـ -١٩٩٣ م.
د. مُصْطَفَى أَبُوْ زَيْد مَحْمُد رَشْوَان.
زَوَائِدُ رِجَالِ سُنَنِ الإِمَامِ الدَّارِمِي عَلَى الكُتُبِ السِّتَّةِ"، نَشْر: دَار البَصَائِر؛ القَاهِرَة، سَنَة (١٤٢٩ هـ).
وَقَفْتُ عَلَيْهِ قُبَيْلَ انْتِهَائِي مِنْ تَبْيِيْضي لِكِتَابِي هَذَا، وَذَلِكَ بِوَاسِطَةِ أَخِي الفَاضِل د. شَادِي بْنِ مُحَمَّد بْنِ سَالِم آل نُعْمَان حَفِظَهُ اللهُ تَعَالَى.
وَبَعْدَ مطالعتي له، وَمُقَارَنَتِي لَهُ بِكِتَابِي وَجَدْتُهُ -فِي الجُمْلَةِ- كِتَابًا جَيِّدًا فِي بَابِهِ، بَذَلَ فِيْهِ مُؤَلِّفُهُ -وَفَقَّهُ الله تَعَالَى- جُهْدًا يُشْكَرُ عَلَيْهِ، وَقَدْ وَقَعَتْ لَهُ بَعْضُ
_________________
(١) (٢/ ٦٨٣).
[ ٦٥ ]
الأَغْلاطِ وَالأَوْهَامِ، وَفَاتَهُ بَعْضُ تَرَاجِم الأَعْلام، مِمْنْ هُمْ عَلَى شَرْطِهِ، كَمَا فَاتَهُ -أَيْضًا- بَعْضُ التَّوْثِيْقِ، وَبَعْضُ شُيُوْخِ وَتَلامِيَذ المُتَرْجَمِ لَهُم، وَغَيْر ذَلِك، مِمَّا سَيَقِفُ عَلَيْهِ القَارِئ لِكِتَابِنَا هَذَا. وَعَلَى كُلٍّ جَزَى الله د. مُصْطَفَى خَيْرَ الجزَاء عَلَى هَذِهِ اللَّبِنَةِ المُبَارَكَةِ فِي هَذَا الدَّرْبِ، كَمَا أَسْأَلُهُ سُبْحَانَهُ أَنْ يُثِيْبَهُ عَلَى عَمَلِهِ هَذَا، وَأَنْ يَنْفَعَهُ بِهِ فِي الدَّارَيْنِ.