هو العلامة الشهير عبد الرحمن بن حسن حفيد الشيخ العلامة محمد بن عبد الوهاب. ولد في الدرعية سنة ١١٩٣ فحفظ القرآن في التاسعة ولازم دروس
_________________
(١) الدر المنتثر في رجال القرن الثاني عشر والثالث عشر تأليف علي علاء الدين الألوسي طبع في بغداد سنة ١٩٦٧.
(٢) مشاهير علماء نجد ص ٧٨ - ٨٦ الأعلام ٤/ ٧٦.
[ ٣٧٢ ]
العلم وقرأ على جدّه كتاب التوحيد حتى أبواب السحر وجملة من كتاب آداب المشي إلى الصلاة وحضر عليه قراءات كثيرة في كتب التفسير. والحديث والأحكام ثم لازم علماء الدرعية بعد وفاة جده فقرأ على الشيخ حمد بن ناصر بن معمر كتاب المقنع ومختصر الشرح الكبير وغيرهما .. وقرأ على الشيخ عبد الله بن فاضل وقرأ على عمه الشيخ عبد الله وقرأ على الشيخ عبد الرحمن ابن خميس في الفرائض وقرأ على الشيخ حسين بن غنام صاحب التاريخ المشهور في النحو. ثم جلس لطلاب العلم ثم ولي قضاء الدرعية زمن الإمام سعود بن عبد العزيز وابنه الإمام عبد الله بن سعود.
ولما خرج طوسون بن محمد علي باشا لقتال السلفيين جنّد الشيخ عبد الرحمن نفسه للقتال وحضر وقعة وادي الصفراء بالقرب من المدينة التي هزم فيها طوسون، واستمر الشيخ في القتال حتى سقوط الدرعية فنقله إبراهيم باشا مع عائلته إلى مصر وبقي هناك ثماني سنوات قرأ فيها على عدة علماء منهم الشيخ حسن القويسني الذي حضر عليه (شرح جمع الجوامع للمحلي) و(مختصر السعد) في المعاني والبيان وأجازه بجميع مروياته، وقرأ بمصر على مفتي الجزائر محمد بن محمود الجزائري الحنفي (الأحكام الكبرى) للأشبيلي وأجازه بجميع مروياته عن شيخه الشيخ محمود الجوائري والشيخ علي بن الأمير. وقرأ القرآن على الشيخ إبراهيم العبيدي المقري شيخ مصر في زمنه في القراءات، وقرأ الشاطبية وشرح الجوزية على الشيخ أحمد بن سلمونة وقرأ على الشيخ يوسف الصاوي شرح الخلاصة لابن عقيل وقرأ على الشيخ إبراهيم الباجوري شرح الخلاصة للأشموني، وحضر على محمد الدمنهوري في الاستعارات والكافي في علمي العروض والقوافي. ولما استعاد الإمام تركي بن عبد الله بن محمد ابن سعود نجدًا سنة ١٢٤٠ هـ عاد صاحب الترجمة معززًا مكرمًا وأعان
[ ٣٧٣ ]
الإمام تركي على تأسيس ونشر الدعوة السلفية. وانتهت إليه رئاسة علماء نجد وتخرج به خلائق كثيرون وقام يبث العلم وينشر الدعوة.
له (القول الفصل النفيس في الرد على داود بن جرجيس) و(المقامات) ردّ فيه على عثمان بن عبد العزيز بن منصور الناصري و(المحجة) ردّ فيه على صاحب السحب الوابلة و(بيان كلمة التوحيد) ردّ فيه على عبد الحميد الكشميري و(فتح المجيد) شرح فيه كتاب جده الشيخ العلامة محمد بن عبد الوهاب وله حاشية أيضًا على كتاب الجد المذكور، و(الرد والردع) رد فيه على داود بن جرجيس (خ) ورسائل كثيرة.
وكان صاحب الترجمة متنبهًا فطنًا عاصر ستة ملوك من آل سعود وكانت وفاته بالرياض عشية السبت حادي عشر ذي القعدة سنة ١٢٨٥ هـ ودفن في مقبرة العود.