هو العلامة الحافظ الفقيه الشيخ محمد بن عبد العزيز بن محمد بن عبد الله بن محمد بن إبراهيم بن مانع الوهبي التميمي النجدي. ولد في عنيزة إحدى مدن القصيم بنجد سنة ١٣٠٠ هـ ولما بلغ السابعة أدخله والده مدرسة تحفيظ القرآن ثم مات والده فاستمر في العلم فختم القرآن وقرأ على علماء بلده مبادئ العلوم ثم رحل إلى (بريده) فقرأ على عالمها الشيخ محمد بن عبد الله بن سليم في الحديث والفرائض والنحو وفي الثامنة عشرة سافر إلى بغداد واتصل بالعلامة محمود شكري الآلوسي فقرأ عليه وعلى ابن عمه السيد علي بن السيد نعمان الآلوسي وعلى غيرهما من علماء بغداد قرأ في النحو والصرف والفقه والفرائض والحساب. ثم توجه إلى الأزهر حيث قرأ (الروض المربع شرح زاد المستنفع) وبعضًا من (شرح دليل الطالب) والنحو والعلوم على الشيخ محمد الذهبي أحد المدرسين برواق الحنابلة. ثم سافر إلى دمشق فلازم الشيخ جمال الدين القاسمي فسمع عليه صحيح البخاري وحضر دروس محدث الشام الشيخ بدر الدين وحضر دروس العلامة الشيخ عبد الرزاق البيطار ثم عاد إلى بغداد فلازم العلامة محمود شكري الآلوسي ثانية فقرأ عليه كثيرًا من مؤلفات شيخ الإسلام ابن تيمية وقرأ عليه في المعاني والبيان والبديع وشرح ألفية ابن مالك وشرح السيوطي وشرح القطر للفاكهي ورسالة العضد مع شرح العلامة علي القوشجي ورسالة أبي بكر الكردي في علم الوضع وشرح العقائد الأصفهانية لابن تيمية
_________________
(١) انظر مشاهير علماء نجد وغيرهم ٤١١ - ٤١٧.
[ ٤٣٧ ]
وبعضًا من تفسير البيضاوي وشرح السّلم وشرح الدمنهوري وشرح الرسالة الآلوسية لعبد الباقي الآلوسي في العروض والقوافي وقرأ على السيد علي ابن السيد نعمان الآلوسي الأمثلة والبناء في التصريف وشرح السعد على العزي ومغني اللبيب لابن هشام وقرأ على الشيخ عبد الرزاق الأعظمي والسيد يحيى ابن قاسم الوتري.
وتوجه إلى بلدة الزبير فقرأ على الفقيه الحنبلي المشهور محمد العوجان في الفقه الحنبلي والفرائض والحساب. ثم رحل إلى البحرين بدعوة من أحد أعيانها لمكافحة التبشير فأقام هناك أربع سنين شرح فيها العقيدة السفارينية المسماة بالدرة المضيئة ثم دعي إلى قطر حيث تولى القضاء والخطابة والتدريس مدة أربع وعشرين سنة وحج من قطر واتصل بعمر حمدان المحرسي وقرأ ألفية السيوطي في مصطلح الحديث والنزهة للحافظ ابن حجر وبعض بلوغ المرام حفظًا وقرأ عليه وعلى حبيب الله الشنقيطي الأربعين العجلونية وكتب كل واحد منهما إجازة له بها ثم رجع إلى قطر وبقي على حالته المذكورة.
وفي سنة ١٣٥٨ قدم على الملك عبد العزيز آل سعود في الرياض فأكرمه وعينه مدرسًا في الحرم المكي الشريف ورئيسًا لثلاث هيئات: هيئة تمييز القضايا وهيئة الأمر بالمعروف وهيئة الوعظ والإرشاد، ثم مديرًا للمعارف ثم رئيسًا لدار التوحيد ثم مستشارًا برتبة وكيل في وزارة المعارف حتى عام ١٣٧٧ حيث طلبه حاكم قطر فرحل ولازم هناك الشيخ علي ابن الشيخ عبد الله بن قاسم بن ثاني حتى توفي في السابع عشر من رجب عام ١٣٨٥ هـ في بيروت إثر عملية جراحية.
[ ٤٣٨ ]