هو العلامة المحقق الشيخ حمد بن ناصر بن عثمان بن معمر النجدي التميمي من آل معمر أهل العينية. نزح منها واستوطن الدرعية وقرأ على الشيخ محمد بن عبد الوهاب وعلى الشيخ أبي بكر حسين بن غنام نزيل الدرعية وغيرهما ثم تصدر للتدريس بالدرعية فأخذ عنه خلق كثيرون.
وفي سنة ١٢١١ هـ طلب غالب بن مساعد شريف مكة من الإمام عبد العزيز بن محمد بن سعود أن يرسل إليه عالمًا ليناظر علماء الحرم الشريف في
_________________
(١) = والعوارف جامع أشتات المعارف والعلوم ومحلي جيد المنطوق. بحلى المفهوم حامل لواء المذهب الحنبلي مع كاهله ومطرز أردية بدائعه بأنامله فهو للطالب (غاية المنتهى) و(إقناع) (مغنيه) إليه الموفق انتهي فهو الآية الكبرى في الفضائل والمنة العظمى في هذا العصر على جميع القبائل
(٢) انظر أعلام النبلاء ٧/ ١٧٨ الأعلام ٤/ ٢٣٢.
(٣) مشاهير علماء نجد وغيرهم ٢٠٢ وما بعد.
[ ٣٤٦ ]
شيء من أمور الدين فبعث إليه صاحب الترجمة على رأس ثلة من العلماء فجمع الشريف غالب علماء الحرم ما عدا الحنابلة ووقعت مناظرة عظيمة بينهم وبين الشيخ حمد بن ناصر وظهر عليهم بالحجة فأذعوا له وسلموا فكانت الرسالة المسماة (الفواكة العذاب في الرد على من لم يحكم السنة والكتاب) وألف رسالة (حقيقة التوحيد والعبادة والفرق بين دعاء العادة والعبادة) في ٦٨ صفحة وله رسائل كثيرة تبلغ مجلدًا ضخمًا وهي إجابات على أسئلة.
تولى الشيخ حمد قضاء الدرعية للإمام سعود بن عبد العزيز ثم بعثه إلى مكة سنة ١٢٢١ مشرفًا على أحكام قضاتها فأقام بها أربع سنوات ثم توفي ﵀ سنة ١٢٢٥ هـ في ذي الحجة وصلى عليه الناس تحت الكعبة المشرفة ثم دفن بمقبرة البياضية.