هو الشيخ سليمان بن سحمان بن مصلح بن حمدان بن مسفر بن محمد بن مالك بن عامر الخثعمي التبالي العسيري النجدي. أصله من تبالة قرية من أعمال بيشه نزح والده عنها إلى مدينة أبها عاصمة عسير.
ولد في قرية السقا من أعمال أبها سنة ١٢٦٦ ونشأ بها وقرأ فيها على والده القرآن ومبادئ العلوم ثم نزح مع والده إلى الرياض ونزل ضيفًا مهاجرًا عند الإمام فيصل بن تركي الذي رتب له مرتبًا يكفيه وعائلته وفي الرياض قرأ صاحب الترجمة على الشيخ عبد الرحمن بن حسن وابنه الشيخ عبد اللطيف. ثم انتقل مع والده إلى بلدة العمار من بلدان الأفلاج بنجد فشرع في القراءة على الشيخ حمد بن عتيق ولازمه سبع عشرة سنة وبعد وفاة الشيخ حمد رجع إلى الرياض فقوى صلته بالشيخ عبد الله بن عبد اللطيف. وطلبه الإمام عبد الله بن فيصل كاتبًا عنده ورحل معه إلى مدينة حائل سنة ١٣٠٥ وبقي هناك بعد رجوع الإمام مكبًا على نسخ الكتب ليلًا نهارًا ثم رجع إلى الرياض وبدأ بالتأليف والردود ولم يثنه عن ذلك ذهاب بصره فله: (الأسنة الحداد في الرد على علوي الحداد) و(الصواعق المرسلة الشهابيه في الرد على الشبه الشامية) (كشف غياهب الظلام عن أوهام جلاء الأوهام) و(الضياء الشارق في رد شبهات الماذق المارق) و(رد على رسالة مزورة على شيخ الإسلام أحمد بن
_________________
(١) مشاهير علماء نجد ٢٩٠ - ٣٢٢.
[ ٤١٥ ]
تيميه) و(تأييد مذهب السلف وكشف شبهات من حاد وانحرف) وغير ذلك عديد.
وكان شاعرًا موهوبًا له ديوان شعر سماه (عقود الجواهر المنضدة الحسان) غالبه ردود على شعراء الضلال الذين هاجموا دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب بلغ مجموع قصائده مائة وثماني قصائد.
توفي في الرياض عاشر شهر صفر سنة ١٣٤٩ وصلي عليه بمسجد جامع الرياض الكبير ودفن بمقبرة العود.