هو الشيخ العالم الورع التقي الزاهد عبد العزيز بن عبد الله بن محمد الحُصَيِّن الناصري التميمي النجدي الحنبلي.
ولد سنة ١١٥٤ هـ في بلدة الوقف من قرى الوشم وحفظ القرآن ثم قرأ الفقه صغيرًا على الشيخ ابراهيم بن محمد قاضي بلد القرائن في ناحية الوشم ثم تفقه وقرأ على الشيخ محمد بن عبد الوهاب سنين وكان يكرمه ويعظمه ونصبه قاضيًا في ناحية الوشم للإمام عبد العزيز بن محمد بن سعود. وفي سنة ١١٨٥ أرسله الإمام المذكور صحبة الشيخ محمد بن عبد الوهاب إلى والي مكة آنذاك الشريف أحمد بن سعيد لمناظرة علماء مكة وكان أن انصرف عنهم الشيخ عبد العزيز مبجلًا وكذلك وفد صاحب الترجمة إلى مكة المكرمة سنة ١٢٠٤ بطلب من شريفها غالب بن مساعد إلى الإمام عبد العزيز يرغب إليه اشخاص رجل
_________________
(١) مشاهير علماء نجد ٢٠٦ وما بعد.
[ ٣٤٩ ]
عارف من أهل الدين يعرفه حقيقة الأمر ولما أراد دعوة علماء مكة تهربوا منه وقالوا للشريف (هؤلاء يريدون أن يقطعوا جوائزك التي من أجدادك ويملكون بلادك) فارعش قلبه ورجع الشيخ عبد العزيز إلى نجد.
كان صاحب الترجمة زاهدًا لا يركن للدنيا أمضى عمره وقطع وقته في نسخ الكتب النافعة وطلب العلم وبذله. وبلغ من ورعه أنه إذا دخل عليه وقت حصاد الزرع وجذاذ النخل وكان عنده شيء من قوت السنة الماضية وثمرتها أعاده لبيت المال لا يترك عنده منه شيئًا. وكان يحب طلاب العلم وكانت كلمته مسموعة وقوله نافذًا عند الرؤساء ومن دونهم. قرأ عليه كثير من الطلاب وله رسالة (الدرر السنية).
توفي ﵀ في الثاني عشر من رجب سنة ١٢٣٧ هـ وليس له ذرية.