هو الشيخ عبد اللطيف ابن الشيخ عبد الرحمن بن حسن ابن الشيخ العلامة محمد بن عبد الوهاب ولد سنة ١٢٢٥ هـ في الدرعية وقرأ بها القرآن ولما سقطت على يد إبراهيم باشا نقل إلى مصر وعمره ثمان سنوات بمعية والده سنة ١٢٣٣ فنشأ بها وتزوج فيها وأقام بها إحدى وثلاثين سنة درس خلالها العلم على علماء نجديين ومصريين منهم والده وابن عمه الشيخ عبد الرحمن بن عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب والشيخ محمد بن محمود الجزائري الحنفي والشيخ إبراهيم الباجوري شيخ الجامع الأزهر في زمنه والشيخ مصطفى الأزهري والشيخ أحمد الصعيدي وغيرهم.
ثم رجع إلى نجد سنة ١٢٦٤ واستقر بالرياض أشهرًا جلس فيها لطلاب
_________________
(١) أنظر مشاهير علماء نجد ٩٣ - ١٢١ الأعلام ٤/ ١٨٢ حلية البشر ٢/ ٨٣٩ معجم المؤلفين ٦/ ١٠ - ١١ عقد الدرر ١١٤ معجم المطبوعات ١٦٨ هدية العارفين ١/ ٦١٩ إيضاح المكنون ١/ ٤٧٧ و٢/ ٥٨٥.
[ ٣٧٥ ]
العلم حيث عرف فضله وعلمه فأرسل إلى الأحساء لنشر الدعوة ومناظرة العلماء فأقام بها سنتين. ورجع بعد ذلك إلى الرياض فعمل هو ووالده على مؤازرة الإمام فيصل ابن الإمام تركي.
كان قوي الشخصية جم العلم صادق اللهجة مخلصًا آمرًا بالمعروف ناهيًا عن المنكر مهابًا محترمًا عند الولاة.
أخذ عنه العلم خلائق من نجد كثيرون. له مؤلفات كثيرة منها (تأسيس التقديس في الرد على داود بن جرجيس) و(مصباح الظلام في الرد على من كذب على الشيخ الإمام) رد فيه على عثمان بن عبد العزيز بن منصور و(تحفة الطالب والجليس في الرد على ابن جرجيس) ورسائل كثيرة وغير ذلك اتصف فيه ببلاغة الأسلوب والجزالة وله قصائد ومطولات.
توفي في الرابع عشر من ذي القعدة سنة ١٢٩٣ هـ عن ثمانية وستين عامًا.