هو العلامة الورع التقي الشيخ عيسى بن عبد الله بن عيسى بن حسن بن عثمان ابن عكاس ينتهي نسبه إلى قبيلة سبيع القبيلة المعروفة بنجد وكان أجداده يسكنون في عنيزة بنجد ثم رحلوا إلا الأحساء عام ٩٥٦ هـ وكان مولده بالأحساء عام ١٢٦٨ هـ ونشأ بها.
كان كفيف البصر له نور ضئيل يشع من إحدى عينيه، حفظ القرآن الكريم وقرأ الفقه المالكي على الشيخ أحمد بن مشرف قاضي الأحساء والفقه الحنبلي وعقائد السلف الصالح على الشيخ عبد الرحمن الوهيبي قاضي الأحساء.
كان نادره في الحفظ والاستحضار وحسن الهدي والسمت.
_________________
(١) الذهبية قرب تربة الدحداح.
(٢) مشاهير علماء نجد ٢٧٥ وما بعد.
[ ٤٠٦ ]
وبعد ما جلس في الأحساء للطلاب سافر إلى قطر بطلب من أميرها لنشر العلم وعقيدة السلف فمكث سنة عاد بعدها للأحساء.
ولما استولى الملك عبد العزيز على الأحساء عينه قاضيًا لها سنة ١٣٣٤ هـ واستمر مدة حياته قاضيًا يأبى أن يأخذ على القضاء أجرًا زهدًا وتورعًا.
قرأ عليه وتخرج به عدد غير قليل من أهل الأحساء وغيرهم من أهل نجد وقطر ورأس الخيمة والشارقة وعمان وأم القيوين وكان يقوم بنفقة الطلاب المتغربين من ماله الخاص.
وعرف الشيخ بقوة حجته وعدم التعصب المذهبي. يقرض الشعر على طريقة العلماء.
توفي في الرابع من شوال سنة ١٣٣٨ هـ بالأحساء.