محمد بن عبد الله بن عثمان بن حميد العامري نسبة إلى عامر بن صعصعه النجدي مفتي الحنابلة بمكة المكرمة وخطيب المسجد الحرام وإمامه، الإمام العلامة الفقيه المحدث النسابة المتقن التقي مرجع أهل العلم والفتوى نادرة العصر ذو الفضائل ولد في بلدة عنيزة مركز القصيم بنجد سنة ١٢٣٦ هـ وقرأ على شيخه الشيخ عبد الله بطين أولًا في المختصرات ثم المطولات منها (شرح المنتهى) في الفقه وصحيح البخاري وصحيح مسلم و(المنتقى) و(مختصر التحرير) في أصول الفقه و(شرح عقيدة السفاريني الكبير) مع رسائل كالواسطية والحموية والتدمرية.
وأخذ عن جملة من المشايخ الأجلاء منهم السيد محمد السنوسي وروى عنه حديث الأولية ولازمه سنين عديدة وأجازه بثبته وروى بالاجازة العامة عن المحدثين الشيخ عابد السندي والشيخ محمد الأهدل. وأخذ علوم الآلات عن العلامة محمود الآلوسي مفتي بغداد والشيخ إبراهيم السقا الأزهري وتفقه في مذهب الحنابلة على الشيخ محمد الهديبي نزيل المدينة المنورة المتوفى بها سنة ١٢٦١ وهو تفقه على العلامة الشيخ محمد بن فيروز الاحسائي نزيل البصرة
_________________
(١) التربة الذهبية شرق تربة الدحداح يفصل بينهما طريق.
(٢) مختصر طبقات الحنابلة ١٦١ - ١٦٢ الأعلام ٧/ ١٢١ - ١٢٢ المختصر من كتاب نشر النور والزهر ٢/ ٣٧٣ - ٣٧٥. مشاهير علماء نجد ٢٨٦، وفهرس الفهارس ١/ ٣٩٢.
[ ٣٧٩ ]
المتوفى سنة ١٢١٦ ويروي صاحب الترجمة الفقه أيضًا عن الشيخ عبد الجبار البصري نزيل المدينة المنورة عن الشيخ مصطفى السيوطي مفتي الحنابلة بدمشق وغيرهم.
وكان الشيخ محمد بن حميد محبًا لابن تيمية وتلامذته معتنيًا بهم وبمؤلفاتهم. سافر إلى مكة واليمن والعراق ومصر ودمشق فنزل فيها في دار آل الشطي وصارت بينه وبينهم مودة واجتمع بجملة من أعيان دمشق ثم استقر في مكة المكرمة مفتيًا للحنابلة.
من مؤلفاته (السحب الوابلة على اضرحة الحنابلة) و(النعت الأكمل بتراجم أصحاب الإمام أحمد ابن حنبل) و(حاشية على شرح المنتهى) في الفقه و(ملخص بغية الوعاة) وغير ذلك.
كانت وفاته ﵀ بمدينة الطائف سنة ١٢٩٥ هـ