لهذا الكتاب أهمية كبيرة، تظهر في الجوانب التالية:
١ - أنه حفظ لنا مادة لروايات في الجرح والتعديل انعدم وجودها الآن، أو هي في حيز الفقدان.
٢ - احتوى الكتاب على نقولات كثيرة، وهي من الأهمية بمكان، وخاصة ما ينقله عن كبار الأئمة في الجرح والتعديل.
٣ - موضوع الكتاب هو استدراك وزيادة على أهم كتاب في رجال الكتب الستة وهو "تهذيب الكمال للحافظ المزي" (ت ٧٤٢ هـ).
٤ - كتاب إكمال تهذيب الكمال هو من امتدادات كتاب الكمال للحافظ عبد الغني بن سعيد المقدسي (ت ٦٠٠ هـ) حيث إنه -أي الكمال- يختص برجال الكتب الستة، وحسبك بها وهي تعد من أصول كتب السنة.
[ ٣٩ ]
الدراسة
٥ - تميز هذا الكتاب بكثرة الروايات في الجرح والتعديل التي لم تكن في ثنايا تهذيب "الكمال" وجمع تلك الروايات من عدة مصادر، بل إن بعضا منها في عداد المفقود مثل: الصلة لابن القاسم، وتسمية رجال الشيخين للحبال، وكتاب ابن خلفون في الثقات، والوفيات لابن قانع، وتاريخ القراب، وتاريخ نيسابور.
٦ - اهتمام واشتغال واستفادة علماء هذا الفن بهذا الكتاب، أمثال الحافظ ابن حجر فقد قال في "تهذيب التهذيب" (^١): "وقد انتفعت في هذا الكتاب المختصر بالكتاب الذي جمعه الإمام العلامة علاء الدين مغلطاي على تهذيب الكمال "، كذلك سبط ابن العجمي (^٢).
٧ - اهتمام المصنف بالتمييز بين الراوي صاحب الترجمة وبين من أشكل الرواة.
٨ - تصويب وإتمام كثير من النصوص التي نقلها المزي بالمعنى أو أخذها بالوسائط لعدم وجود الأصل.
٩ - التنبيه على الرواة الذين أخرج لهم غير أصحاب الكتب الستة ومنهم أصحاب الصحاح مثل: ابن خزيمه، وابن حبان، والحاكم، وابن الجارود، بالإضافة إلى الطوسي، والدارمي وأبي عوانه (^٣).