بما أن كتاب إكمال تهذيب الكمال لمغلطاي جاء متابعا وممتدا حسب عنوانه لكتاب المزي "تهذيب الكمال"، لذا فإن من المناسب عقد موازنة بين الكتابين حتى تتضح بعض معالم منهج مغلطاي في كتابه.
ويمكن إجمال ما يتضح من منهج المؤلف في نقاط وهي كالتالي:
١. إن الحافظ مغلطاي أورد التراجم الساقطة مما فات المزي ذكره ممن أخرج لهم أصحاب الكتب الستة في كتبهم.
٢. زاد فيما قيل في الراوي جرحا وتعديلا ونسبة وكنية أو أنه من طبقة التابعين.
٣. ذكر من وثقه توثيقا ضمنيا كمن أخرج له ممن اشترط الصحة في كتابه.
_________________
(١) "تعجيل المنفعة" (١/ ٧).
(٢) أي: على "تهذيب الكمال" للمزي.
[ ٣٨ ]
الدراسة
٤. لم يكرر ما قاله المزي إلا لبيان نكتة كبيان مصدر تلك المعلومة أو الزيادة عليها أو تصحيحها.
٥. استدرك على المزي بعض الأمور مما وهم فيه في ظنه.
٦. ومما يلحظ من معالم منهج مغلطاي أنه يبدأ باسم المترجم له كما ذكره المزي في التهذيب تماما ثم يقول أحيانا انتهى ثم يذكر استدراكاته وزياداته على الاسم والنسب والكنية.
٧. ومما يلحظ كذلك أنه لا يذكر أي حديث أو قول أو رواية بإسناده، حيث عد ذلك الأمر مما يعاب على المزي.