نشأ مغلطاي -رحمه اللَّه تعالى- في بيت علم وفضل؛ فنشأ نشأة دينية طاهرة، وتلقى فيها معارفه الأولى على والده وأهل العلم والفضل في بلدته، فحفظ القرآن الكريم وجوّده.
وكان -يرحمه اللَّه- كثير الاشتغال بمطالعة كتب الحديث والتاريخ والأدب، وهو لا يزال مشتغلا بحفظ القرآن الكريم.
وممّا ساعد مغلطاي على طلب العلم والنبوغ المبكّر: وجوده وتربيته في بيت العلم والفضل، كما أنّ أكثر أهل بلده كانوا -كذلك- من أهل العلم والفضل.
واستطاع مغلطاي أن يستفيد من علماء عصره، وما أكثرهم، فأخذ يطلب العلم بجميع فنونه على مشايخ عصره، وظلّ ينتقل بين العلماء، يتلقَّى عليهم، ويستفيد منهم، حتى صار إماما يشار إليه بالبنان، ورأسا يرحل إليه؛ فقصده طلاب العلم والمعرفة للأخذ عنه، من اليمن، والهند، وغيرهما حتى صار صيته في جميع البلاد، وانتفع بعلمه كثير من النّاس.