قال ابن عساكر، والخطيب أبو بكر الحافظ: أبو بكر اسمه: زرارة بن الحارث بن زرارة، أبو مصعب، القرشي.
وقال مسلمة في "تاريخه": مدني ثقة، روى عنه أبو داود السجستاني.
وذكره أبو علي الجُياني فيمن روى عنه أبو داود في كتاب "السنن".
روى عنه مسلم حديثًا واحدًا في (الجهاد)، وليس له في كتابه غيره فيما قاله الصريفيني.
وفي كتاب "الزهرة": روى له البخاري تسعة أحاديث، ومسلم ثلاثة أحاديث.
وذكر الشيخ وفاته من عند السراج تابعًا لعبد الغني، وأغفل كونه عند البخاري في "التاريخ الكبير"، وابن منده، والقراب، وابن أبي عاصم، وغيرهم.
وذكره ابن حبان في جملة "الثقات" ثم خرج حديثه في "صحيحه"، وكذلك الحاكم أبو عبد اللَّه، وقال: كان فقيهًا متقشفًا، عالمًا بمذاهب أهل المدينة.
وفي "تاريخ أبي يعقوب" إسحاق بن إبراهيم القراب: قال أبو سعد الزاهد: أدركت أبا مصعب وله اثنتان وتسعون سنة.
وذكر ابن أبي خيثمة في "تاريخه الكبير": خرجنا في سنة تسع عشرة ومائتين إلى مكة، فقلت لأبي: عمَّن أكتب؟ فقال: لا تكتب عن أبي مصعب، واكتب عمَّن شئت.
_________________
(١) انفرد بترجمته صاحب الإكمال.
(٢) انظر: تهذيب التهديب ١/ ١٧، وتقريب التهذيب ١/ ٨٧، والثقات لابن حبان ٨/ ٢٣.
(٣) انظر: تهذيب الكمال ١/ ٢٧٨، وتهذيب التهذيب ١/ ١٧، والعبر ١/ ٤٣٦، والوافي بالوفيات ٦/ ٢٦٩، والديباج المذهب: ١/ ٣٠.
[ ١ / ١١٢ ]
قال أبو الوليد الباجي: معنى ذلك: أن أبا مصعب كان يميل إلى الرأي، ويرويه في مسائل الفقه، وأهل الحديث يكرهون ذلك، فإنما نهى زهير ابنه عن أن يكتب عنه الرأي، وإلا فهو ثقة لا نعلم أحدًا ذكره إلا بخير.
وقال: أبو مصعب بن عبد اللَّه، كان ممن حمل العلم، ولاه عبيد اللَّه بن الحسن القضاء، لما كان من قبل المأمون.
وفي "كتاب ابن خلفون": كان أحد الفقهاء المشهورين بالمدينة.
وقال أبو الطاهر المدني: كان ثقة.
وقال ابن مفرح: كان فقيهًا محدثًا.
وقال أبو إسحاق الشيرازي: رُوي أنه قال: يا أهل المدينة؛ لا تزالون ظاهرين على أهل العراق ما دمت لكم حيًّا.
وقال أحمد ابن أبي خالد في كتابه "التعريف بصحيح التاريخ": توفي في آخر سنة إحدى وأربعين ومائتين.