فيما ذكره ابن منده: السرخسي حكاه أبو علي في " شيوخ أبي داود "، وصاحب " الزهرة " وقال: روى عنه البخاري سبعة أحاديث ومسلم ثلاثة أحاديث. وخرج ابن خزيمة حديثه في " صحيحه ".
وفي " تاريخ الخطيب " عنه قال: قدمت على الإمام أحمد بن حنبل فجعل لا يرفع رأسه إليَّ، فقلت: يا أبا عبد الله إنه يكتب عني بخراسان وإن عاملتني بهذه المعاملة رموا بحديثي، يا أبا عبد الله إنما ولاني أمر الرباط لذلك دخلت
[ ١ / ٤٣ ]
فيه.
قال: فجعل يكرر علي: يا أحمد هل بد يوم القيامة أن يقال: أين ابن طاهر وأتباعه، فانظر أين تكون منه.
وفي قول المزي: قال الحسين القبائي: مات بعد الرجفة سنة ثلاث وأربعين. نظر في موضعين: الأول: الخطيب لما نقل كلام الحسين لم يتعرض لذكر الرجفة، إنما قال: مات بعد ثلاث وأربعين، والذي قال: إنه توفي بعد الرجفة بقومس أبو عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري، قال البخاري: وسألت ابنه: في أي سنة مات أبوك؟ قال: يوم عاشوراء أو النصف من المحرم سنة ست وأربعين وكانت الرجفة سنة خمس وأربعين، وهذا هو النظر.
الثاني: وهو جعله الرجفة قبل سنة ثلاث ووفاته سنة ست التي ذكرها المزي بلفظ: وقيل هو المرجح المذكور في " تاريخ " العصفري والقراب وابن منده وكتاب " الزهرة " وابن طاهر والكلاباذي والجياني والباجي وغيرهم.
وفي " تاريخ نيسابور ": روى عنه: أحمد بن محمد بن الأزهر، رحمه الله تعالى.
وقال أبو حاتم الرازي: أدركته ولم أكتب عنه، وكتب إليَّ بأحاديث، وكان يتولى على الرباطات، ثنا عنه أحمد بن سلمة.
وقال الخليلي في كتاب " الإرشاد " تأليفه: كان ولي أمر الغزاة في الرباط، وهو ثقة عالم حافظ متقن، وسمعت الحاكم أبا عبد الله قال: سمعت أبا علي الحافظ يقول: كان والله من الأئمة المقتدى بهم، روى عنه محمد بن عبد السلام، وتوفي سنة إحدى وخمسين وقيل سنة تسع وخمسين ومائتين.
[ ١ / ٤٤ ]
وقال محمد بن عبد السلام: لم أر بعد إسحاق بن راهويه مثل الرباطي.
ولما ذكره أبو الحسين بن الفراء في كتاب " الطبقات " قال: كان ثقة.