قال مسلمة: توفي بمصر يوم الجمعة لأربع وعشرين ليلة خلت من ربيع الآخر.
قال ابن فضال: سمعت عبد الرحمن الإسكندراني سمعت أحمد بن صالح يقول: ابن أخي عبد الله بن وهب ليس ثقة.
وفي كتاب الصريفيني: روى عنه: أبو جعفر الطحاوي، وأبو محمد بن أبي حاتم، ومحمد بن المسيب الأرغياني.
وفي كتاب " فتوح مصر " لابن عبد الحكم: هو مولى يزيد بن رمانة، ويزيد كان تربا لعبد العزيز بن مروان ومعه في المكتب، فلما ولي عبد العزيز مصر رفع شأنه وخص به، ودفع إليه خاتمه في خبر سنذكره في ترجمة ابن وهب إن
[ ١ / ٧٥ ]
شاء الله تعالى.
وزعم أبو علي الجياني في " تقييد المهمل " وقبله أبو أحمد الحاكم: أن البخاري روى عنه، زاد صاحب الزهرة: تسعة أحاديث.
وأنكر ذلك الحاكم الصغير، فقال: من قال إن البخاري روى عنه فقد وهم، إذ البخاري المشايخ الذين ترك الرواية عنهم في الجامع قد روى عنهم في سائر مصنفاته، كابن صالح وغيره، وليس له عن بحشل هذا رواية في موضع.
فهذا يدل على أنه ترك حديثه أو لم يكتب عنه ألبتة.
وأما أبو أحمد بن عدي فلم يذكره في " أسماء شيوخه "، وكذلك ابن منده، وتبعهما على ذلك ابن عساكر فمن بعده من المتأخرين.
[ ١ / ٧٦ ]
قال أبو عبد الله الحاكم: قلت لأبى عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ: إن مسلما حدث عن ابن أخي ابن وهب، فقال: إن ابن أخي ابن وهب ابتلي بعد خروج مسلم من مصر، ونحن لا نشكك في اختلاطه بعد الخمسين وذلك بعد خروج مسلم، والدليل عليه أحاديث جمعت عليه بمصر لا يكاد يقبلها العقل وأهل الصنعة، من تأملها منهم علم أنها مخلوقة أدخلت عليه فقبلها، فما تشبه حال مسلم معه إلا حال المتقدمين من أصحاب ابن أبي عروبة أنهم أخذوا عنه قبل الاختلاط وكانوا منها على أصلهم الصحيح، فكذلك مسلم أخذ عنه قبل تغيره واختلاطه.
وفي كتاب " فضائل الشافعي " للحاكم: ابن أخي ابن وهب محدث أهل مصر في عصره.
وفي " الرواة عن الشافعي " عن الشافعي حدث عنه جماعة من.
ولما ذكر له الإسماعيلي حديثا في " الحج " من " صحيحه " قال: ليس أحمد بن عبد الرحمن عندي من شرط هذا الكتاب وإن كان محمد بن إسحاق بن خزيمة حسن الرأي فيه.
وفي كتاب " الجرح والتعديل " عن أبي الحسن الدارقطني: تكلموا فيه.
وقال أبو الفرج ابن الجوزي: كان مستقيم الأمر ثم حدث بما لا أصل له.
وخرج ابن خزيمة والحاكم حديثه في " صحيحيهما "، وقال ابن القطان: وثقه أهل زمانه.