حفظ القرآن الكريم في البلدة التي ولد فيها "قوقند" وكان عمره آنذاك خمسة عشر عامًا، ثم ارتحل إلى "بخارى" وعمره ستة عشر عامًا تقريبًا والتحق هناك بمدرسة تسمى "ميرعرب" فتعلم العلوم الدينية ودرس الفقه الحنفى والتفسير والمنطق والفلسفة وظل في "بخارى" لمدة سنوات.
ثم ارتحل إلى "سمرقند" وأقام في قرية "خرتنق" يذاكر العلوم التي تلقاها في "بخارى" وخاصة كتابِ "سلم العلوم".
ثم عندما شدد الشيوعيون على العلماء والشيوخ وطلبة العلم ارتحل
_________________
(١) أفأدنى بهذه الترجمة تلميذه الشيخ سيد عبد الكريم سيد داد محمَّد البلوشى" وهو مواليد عام ١٣٦٨ هـ ولد في بلوشسنان، القائم على المدرسة "الأوزبيكة بعد وفاة الشيخ، وكان الإملاء عصر يوم الجمعة ٢٤/ ٥/ ١٤١٨ هـ في المدرسة نفسها.
[ ١ / ١٢٩ ]
إلى "أفغانستان" ولم يمكث طويلًا هناك ومر بمدينة "بيشاور" وكان عمره آنذاك ثلاثين عامًا تقريبًا.
ثم ارتحل إلى بلاد الهند بلاد العلم والعلماء في ذلك الوقت وأقام بمدينة "ميرات" والتحق بإحدى المدارس هناك يدرس ويتعلم العلوم الدينية على علماء عصره حيث ظل هناك لمدة خمس سنوات، ثم التحق بجامعة دار العلوم ديوبند في الهند نفسها ودرس بها مدة سنتين إلى أن تخرج منها.
ثم قام بإمامة الناس في مدينة "أحمير" وأنشأ حلقة لتحفيظ القرآن الكريم في المسجد الذي يؤم الناس فيه؛ وظل في هذه المدينة يؤم الناس ويحفظهم كتاب الله ويعلمهم ويرشدهم مدة ثلاث سنوات.
ثم عندما قامت الحرب العالمية الثانية ارتحل من الهند إلى بغداد ومكث فيها لمدة ستة أشهر حيث تعلم القراءات هناك وحفظها؛ وعندما فرغ من تعلم القراءات ارتحل إلى بلاد الشام ولم يمكث فيها طويلًا، وبعد أسبوعين من وصوله بلاد الشام ارتحل إلى الديار المقدسة عام ١٣٦٠هـ ستين وثلاثمائة وألف من الهجرة واستقر في المدينة المنورة مدينة العلم والعلماء.
وفي المدينة المنورة جلس إلى الشيخ حسن الشاعر شيخ القراء الأسبق في المدينة المنورة فقرأ عليه القراءات وأتقنها.
[ ١ / ١٣٠ ]
كذلك قام بإدارة "المدرسة الأوزبكية" (١) منذ عام ١٣٦٠ هـ ستين وثلاثمائة وألف من الهجرة إلى آخر حياته.
وبجانب إدارته للمدرسة كان يدرس القرآن الكريم والقراءات وغيرها من العلوم الدينية واللغة حيث ظل يدرس فيها لدة ٤٧ سبعة وأربعين عامًا من غير انقطاع إلى أن توفاه الله ﷿.