نشأ الشيخ الشاعر في بيت علم وفضل مما ساعده على حفظ القرآن الكريم غيبًا هو فتى في سن التاسعة من عمره، ثم بعد حين التحق بالجامع الأزهر وتلقى علومه وثقافته الدينية هناك ودرس جميع علوم القرآن، حيث تعلم تجويد القرآن على أيدى كبار الجامع، وجد واجتهد وعمل وأصر على تلقى علوم القراءات السبع ثم درس القراءات العشر، ثم تعمق في الأربعة عشر وعندما علم به شيوخه على اجتهاده وعلمه قربوه إليهم وأمروه بالتدريس وأجازوه في ذلك، فقام بنشر القرآن وبرع في ذلك حتى أصبح أحد قراء العالم الإِسلامي البارزين.
ثم أصبح مدرسًا للقرآن والقراءات في مسجد النبي - ﷺ -، ثم أصبح
_________________
(١) بتصرف من كتاب "أعلام من أرض النبوة" ج ٢ ص ٨٧ - ٩٢، وكتاب "تحفة الإخوان بتجويد القرآن" ص ٣٩ وما أفادنى به الشيخ -عبد المجيد أبادى- حفظه الله.
[ ١ / ٨٤ ]
عضرًا في رابطة علماء المدينة المنورة، ثم أصبح شيخًا للقراء بالمدينة المنورة.
قام بزيارات إلى خارج البلاد العربية لنشر القرآن الكريم والدعوة إلى الله. ففى عام ١٣١٧هـ سبعة عشر وثلاثمائة وألف من الهجرة رحل إلى الشام وبقى في دمشق والتقى بكبار علمائها وقرائها آنذاك، وأقام هناك قرابة نصف عام وهو يدرس القراءات وعلم التجويد لمحبى العلم والمعرفة في الشام.
وفي عام ١٣٣٤هـ أربعة وثلاثين وثلاثمائة وألف هجرى قام برحلة إلى مدن بخارى وسمرقند وخوقند وطشكند حيث رافقه في تلك الرحلة الشيخ عبد الرحيم الخوقندى لنشر العلم، وقد مكث في هذه الرحلة مدة سنتين اجتمع خلالها مع كبار العلماء واطلع فيها على أوضاع المسلمين وشؤونهم وزودهم بإرشاداته ونصائحه.
وفي عام ١٣٨٤هـ أربعة وثمانين وثلاثمائة وألف من الهجرة زار باكستان وقضى بها شهرين كاملين، فاستفاد منه الكثير من المسلمين هناك، وهذه الرحلة تعتبر آخر رحلاته.
عين شيخًا للقراء في المدينة المنورة بعد وفاة الشيخ محمَّد خليل ﵀.
[ ١ / ٨٥ ]