نزيل مصر، النحوىّ. أصله من دينور؛ وقدم البصرة، وأخذ عن المازنىّ، وحمل عنه كتاب سيبويه، ثم دخل إلى بغداذ، فقرأ على أبى العباس المبرّد، وكان ختن «٢» ثعلب، وكان يخرج من منزل ختنه أبى العباس ثعلب، فيتخطّى أصحابه، ويمضى ومعه محبرته ودفتره يقرأ كتاب سيبويه على المبرّد، وكان يعاتبه ثعلب
_________________
(١) . ترجمته فى بغية الملتمس ١٦١، وبغية الوعاة ١٢٩، والديباج المذهب ٣٣، وطبقات القراء لابن الجزرىّ ١: ٤٠، وتاج العروس ٤: ٢٠١، وتلخيص ابن مكتوم ٩، وطبقات ابن قاضى شهبة ١: ١٩١، وطبقات الزبيدىّ ١٩٤، وعلماء الأندلس لابن الفرضىّ ١: ٣٢، ومعجم الأدباء ٢:
(٢) ٢٣٦. والتجيبى. بضم التاء وكسر الجيم: منسوب إلى تجيب، وهى قبيلة من كندة، ولهم خطة بمصر سميت بهم. معجم البلدان (٢: ٣٦٧). والأغبس، على وزن أفعل، من الغبس، وهو الظلام. قال ابن مكتوم: «وصوابه أحمد بن بشر بن محمد إسماعيل».
(٣) ترجمته فى بغية الوعاة ١٣٠، وتلخيص ابن مكتوم ٩، وشذرات الذهب ٢: ١٧٠، ٢٩٤، وطبقات ابن قاضى شهبة ١: ١٩٢، وسلم الوصول ٧٤ - ٧٥، وطبقات الزبيدىّ ١٤٥ - ١٤٦، وكشف الظنون ١٠٨، ١٠٨٧، ١٩١٤، ومعجم الأدباء ٢: ٢٣٩ - ٢٤٠، والوافى بالوفيات ج ٢ مجلد ٢: ١٩٧. والدينورىّ، بكسر الدال وسكون الياء وفتح النون: منسوب إلى الدينور، وهى من بلاد الجبل. وقال السمعانىّ: إنّ الدال من الدينور مفتوحة، وتابعه ابن الأثير فى اللباب. قال ابن خلكان: والأصح الكسر.
[ ١ / ٦٨ ]
على ذلك ويقول: إذا رآك الناس تمضى إلى هذا الرجل، وتقرأ عليه يقولون ماذا؟ فلم يكن يلتفت إلى قوله.
وكان أبو علىّ حسن المعرفة، ثم قدم مصر، وألّف كتابا فى النحو سماه المهذّب، وذكر فى صدره اختلاف الكوفيين والبصريين، وعزا كل مسألة إلى صاحبها، ولم يعتلّ لواحد منهم، ولا احتجّ لمقالته، فلما أمعن فى الكتاب ترك الاختلاف، ونقل مذهب البصريين، وعوّل فى ذلك على كتاب الأخفش سعيد [بن مسعدة]، وله كتاب مختصر فى ضمائر القرآن، استخرجه من كتاب المعانى للفرّاء «١».
ولما قدم علىّ بن سليمان الأخفش مصر خرج عنها أبو علىّ الدّينورىّ، ثم عاد إليها بعد خروج الأخفش إلى بغداذ. وتوفى الدّينورىّ بمصر سنة تسع وثمانين ومائتين.