ولد بالكوفة سنة ثمان عشرة وأربعمائة، ونشأ ببغداذ؛ وكان يحفظ القراءات السبع، قرأ على خاله أبى طالب بن النجار الكوفىّ النحوىّ، وقرأ النحو على أبى القاسم بن برهان الأسدىّ؛ وانتقل إلى دمشق وسكنها مدّة مفيدا، ورحل إلى مصر، ولقى بها جماعة من الفقهاء على مذهب الشافعىّ، ثم سكن طرابلس، وعاد إلى دمشق سنة سبع وتسعين وأربعمائة. أنشد ابنه أبو محمد قال: أنشدنى أبى لنفسه:
يا خليلىّ أقصرا عن ملامى قلّ صبرى وفلّ غرب اعترامى «٣»
وبدا الدهر كاشرا لى عن أن يابه باهتضام كلّ الأنام
_________________
(١) . ترجمته فى تلخيص ابن مكتوم ١٠.
[ ١ / ٧٠ ]
معرضا لى خطوبه من ورائى إن تلفتّ تارة وأمامى
ولعمرى إن الزمان كفيل لبنيه بالنّقض والإبرام
لا ترع إن أتتك منه سهام طالما عطّلت أكفّ الرامى
وقال ابنه: إنه توفى فى ليلة الجمعة، مستهلّ شهر رمضان سنة إحدى وخمسمائة بدمشق، ودفن بظاهر باب الفراديس على أبيه.