من أهل الدّينور، أخذ عن البصريين والكوفيين، وأكثر أخذه عن ابن السّكّيت وأبيه، وكان مفتّنا فى علوم كثيرة، منها النحو واللغة والهندسة والهيئة والحساب، ثقه فيما يرويه ويمليه، معروفا بالصدق، وله من الكتب كتاب الفصاحة. كتاب الأنواء. كتاب حساب الدور «٣». كتاب الردّ على الأصبهانىّ «٤». كتاب البحث فى حساب الهند. كتاب البلدان،
_________________
(١) . ترجمته فى بغية الوعاة ١٣١ - ١٣٢، وتلخيص ابن مكتوم ١١ - ١٢، ومعجم الأدباء ٣: ١٥ - ٢٦، ونكت الهميان ٩٦ - ٩٨.
(٢) ترجمته فى بغية الوعاة ١٣٢، وتلخيص ابن مكتوم ١٢، وخزانة الأدب ١: ٢٦، وسلم الوصول ٨٢، والفهرست ٧٨، وكشف الظنون ٢٨٠، ٦٦٤، ١٣٩٩، ١٤٤٦، ١٤٦٦، ومعجم الأدباء ٣: ٢٦ - ٣٢، ونزهة الألباء ٣٠٥ - ٣٠٦، وذكره ابن كثير وأبو الفدا فى وفيات سنة ٢٨٢.
[ ١ / ٧٦ ]
كبير. كتاب الجمع [والتفريق «١»]. كتاب الجبر والمقابلة. كتاب نوادر الجبر.
كتاب الوصايا. كتاب الشعر والشعراء. كتاب لحن العامة. كتاب الكسوف، ملكته بخطه. كتاب تاريخ الأخبار الطوال «٢». كتاب النبات «٣».
نقلت من خط ياقوت الموصلىّ «٤» الكاتب ما مثاله: «وجدت على ظهر الجزء الأول من كتاب النبات لأبى حنيفة الدينورىّ بخط أبى محمد عبد الله بن أحمد ابن أحمد بن الخشاب ما هذه حكايته فنقلته: وجدت بخط أبى عبد الله الحسين ابن محمد بن جعفر الخالع الشاعر﵀- ما هذه حكايته، فنقلته: قرأت هذا الكتاب على القاضى أبى سعيد السّيرافىّ ورواه لى عن مسبّح بن الحسين بن أخت أبى حنيفة الدينورىّ، وذكر أنه قرأه على خاله أبى حنيفة. وقرأ عليه بهذه الرواية كتاب الأنواء، وسمعته قراءة عليه. وقرأناه على أبى عبد الله الحسين بن هارون القاضى الضبىّ بهذه الرواية أيضا، وبقراءة أبى أحمد عبد السّلام بن الحسين البصرىّ، وسمع أبو الحسين السّمسمىّ، وسمع الشريف المرتضى أبو القاسم. نقله أحمد ابن أحمد «٥» فى جمادى الآخرة سنة إحدى وعشرين وخمسمائة. وبخطه أيضا على ظهر النسخة المذكورة: قرأ جميع هذه المجلّدة- وعددها سبع عشرة كراسة على الشيخ يحيى
[ ١ / ٧٧ ]
ابن الحسين ابن أحمد بن البناء من أوّلها إلى البلاغ المقابل لنسخة الخالع بروايته عن أبى القاسم على بن أحمد السّرىّ، إجازة عن [أبى] عبد الله الضبىّ، وإجازة عن مسبّح بن الحسين عن أبى حنيفة- عبد الله بن أحمد بن أحمد بن الخشاب فى مجالس آخرها يوم الأحد سابع رجب من سنة سبع وعشرين وخمسمائة، والباقى وجادة؛ «١» لأنه لم يقابل بالمسموع من الضبىّ. وأثبت بحمد الله نقل المذكور جميعه ياقوت ابن عبد الله فى سابع رجب من سنة ست وستمائة بمدينة الموصل».
توفى أبو حنيفة أحمد بن داود ليلة الاثنين لأربع بقين من جمادى الأولى سنة اثنتين وثمانين ومائتين﵀.
وحكى ابن رواحة البروجردىّ «٢» قال: زعموا أن أبا العباس المبرّد ورد الدّينور زائرا لعيسى بن ماهان، فأوّل ما دخل إليه وقضى سلامه قال له: أيها الشيخ، ما الشاة المجثّمة التى نهى النبىّ ﷺ عن أكل لحمها؟ فقال: هى الشاة القليلة اللبن مثل الّلجبة «٣»، فقال: هل من شاهد؟ فقال: نعم، قول الراجز:
لم يبق من آل الجعيد «٤» نسمه إلّا عنيز لجبة مجثّمه
فإذا بالحاجب يستأذن لأبى حنيفة الدّينورىّ، فأذن له، فلما دخل قال له عيسى ابن ماهان: ما الشاة المجثّمة التى نهى النبى ﷺ عن أكلها؟ فقال:
هى التى جثّمت على ركباتها ونحرت من قفاها. فقال: كيف تقول وهذا شيخ العراق- يعنى أبا العباس المبرّد- يقول: هى مثل اللّجبة، وهى القليلة اللبن،
[ ١ / ٧٨ ]
وأنشد البيتين «١». فقال أبو حنيفة: أيمان البيعة تلزم أبا حنيفة إن كان هذا الشيخ سمع هذا التفسير، وإن كان البيتان إلا لساعتهما هذه.
فقال أبو العباس المبرّد: صدق الشيخ أبو حنيفة، أنفت أن أرد عليك من العراق، وذكرى ما قد شاع، فأوّل ما تسألنى عنه لا أعرفه. فاستحسن منه هذا الإقرار وترك البهت «٢».