مولى بنى هاشم، ويعرف بأبى عصيدة، وهو ديلمىّ الأصل. حدّث عن الواقدىّ والأصمعىّ والحسين بن علوان «١» وغيرهم، وأكثر من السماع من المشايخ.
كان نحويا متصدرا للإقراء بسرّ من رأى، وهو معدود فى نحاة الكوفة، وروى عنه أبو محمد «٢» قاسم الأنبارىّ. ولما أراد المتوكل أن يأمر باتخاذ المؤدّبين لولديه:
_________________
(١) . ترجمته فى بغية الوعاة ١٤٤، وتلخيص ابن مكتوم ١٤ ومعجم الأدباء ٣: ٢٤٣.
(٢) ترجمته فى الأنساب ٩٠ ب، وبغية الوعاة ١٤٤، وتاريخ بغداد ٤: ٢٥٨ - ٢٦٨، وتقريب التهذيب ٨، وخلاصة تذهيب الكمال ٨، وتهذيب التهذيب ١: ١٦، وروضات الجنات ٥٥، وسلم الوصول ٩٩، وطبقات الزبيدىّ ١٤٣، وطبقات ابن قاضى شهبة ١: ٢٢٤ - ٢٢٥، والفهرست ٧٣، واللباب ١: ١٤٣، ومراتب النحويين ١٥٨، ومعجم الأدباء ٣: ٢٢٨ - ٢٣٢، وهو فيما سقط من تلخيص ابن مكتوم. وبلنجر، على وزن غضنفر، كما فى القاموس. وضبطه السمعانىّ بضم الجيم، وتابعه ابن الأثير فى اللباب. وكانت وفاته سنة ٢٧٣؛ كما قاله ياقوت.
[ ١ / ١١٩ ]
المنتصر والمعتز جعل ذلك إلى إيتاخ، فأمر إيتاخ «١» كاتبه بتولى ذلك، فبعث إلى الأحمر «٢» والطّوال «٣»، وابن قادم «٤»، وأحمد بن عبيد، وغيرهم من الأدباء، فأحضرهم مجلسه، فجاء أحمد بن عبيد فقعد فى آخر الناس، فقال له من قرب منه: لو ارتفعت. فقال:
حيث انتهى بى المجلس. فلما اجتمعوا قال لهم الكاتب: لو تذاكرتم وقفنا على موضعكم من العلم. فألقى لهم بيت ابن غلفاء «٥»، وهو:
ذرينى إنما خطئى وصوبى علىّ وإنّ ما أنفقت مال
وقال: ارتفع «مال» بماذا؟ فقيل: ارتفع «مال» بما؛ إذا كانت موضع الذّى، ثم سكتوا. فقال أحمد بن عبيد: هذا الإعراب، فما المعنى؟ فأحجم القوم. فقيل له: ما المعنى عندك؟ فقال: أراد ما لومك إياى؛ إنما أنفقت ما لا، ولم أنفق عرضا «٦»، والمال لا ألام عليه فى إنفاقه.
فجاء خادم من صدر المجلس، فأخذ بيده حتى تخطّى به إلى أعلى المجلس، وقال: ليس هذا موضعك، فقال: لأن أكون فى مجلس أرفع منه إلى أعلاه أحبّ
[ ١ / ١٢٠ ]
إلىّ من أن أكون فى مجلس أرتفع منه إلى آخره، ثم أحطّ عنه. واختير وآخر معه، وهو ابن قادم. وله من الكتب المصنفة كتاب الزيادات فى معانى الشعر ليعقوب، وإصلاحه «١». وكتاب المقصور والممدود، وكتاب المذكر والمؤنث «٢».