النحوىّ اللغوىّ المفسر. أصله من المهديّة من بلاد إفريقية. روى عن الشيخ الصالح أبى الحسن القابسىّ، ودخل الأندلس فى حدود الثلاثين والأربعمائة.
وكان عالما بالأدب، والقراءات، متقدما فيها، وألف كتبا كثيرة النفع، مثل كتاب التفصيل، وهو كتابه الكبير فى التفسير، ولما أظهر هذا الكتاب فى الأندلس قيل لمتولّى الجهة التى نزل بها من الأندلس: ليس الكتاب له، وإذا أردت علم ذلك فخذ الكتاب إليك، واطلب منه تأليف غيره. ففعل ذلك، وطلب غيره؛
_________________
(١) . ترجمته فى بغية الوعاة ١٥٢، وتلخيض ابن مكتوم ١٥، والصلة لابن بشكوال ٨٩ - ٩٠، وطبقات القراء لابن الجزرىّ ١: ٩٢، وطبقات ابن قاضى شهبة ١: ٢٢٧، وطبقات المفسرين ٥، ومعجم الأدباء ٥: ٣٩ - ٤٠. والمهدوىّ: منسوب إلى المهدية، بينها وبين القيروان مرحلنان؛ بناها أحمد بن إسماعيل المهدىّ على ساحل البحر. وذكر السيوطىّ أنه مات سنة ٤٤٠.
[ ١ / ١٢٦ ]
فألّف له التحصيل، وهو كالمختصر منه، وإن تغيّر الترتيب بعض تغير. والكتابان مشهوران فى الآفاق، سائران على أيدى الرّفاق. وله كتاب تعليل القراءات السبع، وهو كتاب جميل، ذاكرات به بعض أدباء عصرنا فقال: هو عندى أنفع من الحجة لأبى علىّ الفارسىّ. فقلت له: وهو صغير الحجم؟ فقال: إلا أنه كثير الفوائد، حسن الاختصار، يصلح للمبتدى والمنتهى، وإنّ الواقف على كتاب الحجة إذا نظر إلى «١» أبى علىّ على مألك، وما تصرف به القول فيها صدّ؟؟؟
عن النظر فى شىء بعده «٢».