من أهل اليمامة، وسئل عن مولده فقال: ولدت باليمامة، ولعبت بالخضرمة، وتأدبت بالبصرة. والخضرمة: بستان فى ناحية اليمامة، له خاصيّة فى عظم البصل. روى عن مشايخ زمانه بالبصرة، وكان فصيح اللسان. روى عنه عبد السلام البصرىّ وطبقته.
_________________
(١) . ترجمته فى بغية الوعاة ١٢٦، وتلخيص ابن مكتوم ٦، وطبقات ابن قاضى شهبة ١: ١٨٤، ومعجم الأدباء ٢: ٢٠٤ - ٢١٨. كان خصيصا بالمتوكل ونديما له، وذكر له ياقوت من الكتب المصنفة: أسماء الجبال والمياه والأودية، وكتاب بنى مرة بن عوف، وكتاب بنى نمر بن قاسط، وكتاب طىء، وكتاب شعر العجير السلولىّ وصنعته، وكتاب شعر ثابت بن قطنة، وكتاب بنى عقيل، وكتاب بنى عبد الله بن غطفان.
(٢) ترجمته فى بغية الوعاة ١٧٨، وتلخيص ابن مكتوم ٦، وطبقات ابن قاضى شهبة ١: ١٨٨، والوافى بالوفيات ج ٢ مجلد ٢: ١٩١ - ١٩٢، ومعجم الأدباء ٢: ١٢٣ - ١٣١، واليتيمة ٢: ٣٢٤ - ٣٢٦، وترجم له المؤلف ترجمة أخرى فى الكنى. عدّه السيوطى فيمن سمى بإبراهيم، وهو خطأ، ونقل ياقوت عن كتاب «نشوار المحاضرة» أن اسمه أحمد بن أبى هاشم، ثم قال: «وجدت بخط بعض أدباء مصر أن اسمه أحمد بن إبراهيم الشيبانىّ؛ ولعل أبا هاشم كنية إبراهيم». ونقل أيضا عن أبى غالب همام بن الفضل بن مهذب المعرىّ أن وفاته كانت سنة ٣٣٩.
[ ١ / ٦٠ ]
قال ابن خالويه: قدم أبو رياش علينا ببغداذ، وقال: إنى أريد أن أدخل على أبى عمر الزاهد، ولا تعلمه بمكانى إذا دخلت عليه- وكانت فى أبى عبد الله ابن خالويه دعابة. قال: فلما حضر أبو رياش عرّفت أبا عمر الزاهد بمكانه، فقال:
إذا رآنى أبو رياش زاد فى ريشى ورياشى؛ يا أبا رياش: ما الرّيش والرّيش والرّيش والرّياش «١»؟ وما معنى قول الراجز:
أقول والعيس تشجّ الصّمدا «٢» وهى تشكّى وجعا ولهدا
لتنتجنّ عرضا «٣» أو نقدا أو لتحوّين برجل قردا «٤»
فأشار أبو رياش له إلى ظهره، ولم يزد على ذلك. وإنما قصد تفسير اللهد؛ من قولهم: لهد البعير الحمل «٥»؛ إذا ثقل على ظهره حتى يحدث به وهن أو ظلع.
وشرح أبو رياش الحماسة على سبيل النّكت فلم يأت بشىء، ووقع وهم فى الذى أورده من ذلك. واعتذر له عبد السلام البصرىّ- وكان خصيصا به- أنّ الوهم إنما دخل من النّقل؛ وذلك أنهم كانوا يستأذنون أبا رياش فى نقل الأخبار من الكتب، فيأذن لهم فى ذلك، ويلحقونها فى المواضع التى يحتمل أن تكون فيها ممّا وضعه أبو تمّام.
[ ١ / ٦١ ]