الكاتب المعروف بالأعرابىّ، ولقب بذلك لشبهه بالأعراب فى المخاطبة «١»، وكان يؤدّب أبا على الحسن بن أبى الطيب الباخرزىّ، وكان أديبا فاضلا، ذا بيان ومعرفة تامة باللغة والعربية، واتصل بالأمير أحمد الأعرابىّ «٢» حينا من الدهر.
وله شعر كثير؛ فمن ذلك قوله:
ألا لا تبال بصرف الزمان ولا تخضعنّ لدور الفلك
وساخف زمانك واسخر به فما العيش إلّا الذى طاب لك
ومن شعره إلى [أبى] الفضل بن العميد:
سلام عليك غياث العباد غدوت علينا غدوّ العهاد «٣»
قدمت فأقدمت فصل الربيع وخضّرت وجه الزمان الجماد
وألبسته الوشى حتى غدا تسرّده «٤» فى متون النّجاد
وتجلو عرائسه «٥» فى الرياض مزيّنة بحلى المستفاد
وأنبهت ناعس «٦» نوّاره وكان ولوعا بحب الرّقاد
_________________
(١) . ترجمته فى تلخيص ابن مكتوم ٧، ودمية القصر ٢٦٢، والوافى بالوفيات ج ٢ مجلد ١: ٨٦. والباخرزىّ، بفتح الخاء المعجمة وسكون الراء وكسر الزاى: منسوب إلى باخرز، من نواحى نيسابور.
[ ١ / ٦٣ ]
وأضحكته ببكا المعصرات «١» وصوب السماء وزجر الرّعاد
وأطلعت للحقّ سعد السعود بوجه يروّى نفوس الصّوادى
كسوت الزمان ثياب العروس وقد كان من قبل ذا فى حداد
وأصلحت بين الورى والزمان وأضحى يصافحهم بالوداد