المحدّث النحوىّ اللغوىّ، أبو العباس. أنبأنا أبو طاهر السّلفىّ «٢»، أنشدنى أبو العباس أحمد بن معدّ بن عيسى بن وكيل التّجيبىّ الأندلسى بالثغر- يعنى
_________________
(١) . ترجمته فى بغية الوعاة ١٧٢، وتلخيص ابن مكتوم ٢٣، وطبقات الزبيدىّ ٢٠٩. والرازىّ: منسوب إلى الرىّ على غير القياس. والرىّ: قصبة بلاد الجبال.
(٢) ترجمته فى بغية الوعاة ١٧١، وتلخيص ابن مكتوم ٢٣، وسلم الوصول ١٥٢، ومعجم البلدان ١: ٣١٣، ونفح الطيب ٣: ٣٥٥ - ٣٥٦. والأقليشى، بضم الهمزة وسكون القاف وكسر اللام: منسوب إلى أقليش، وهى بلدة من أعمال طليطلة بالأندلس.
[ ١ / ١٧١ ]
الإسكندرية؛ قال: أنشدنى أبو محمد عبد الله بن محمد بن السيّد اللغوىّ لنفسه بالأندلس:
قل لقوم لا يتوبون وعلى الإثم يصرّون
خفّفوا ثقل المعاصى أفلح القوم المخفّون
لن تنالوا البر حتّى تنفقوا مما تحبون
ثم قال السّلفىّ: أبو العباس هذا يعرف بالأقليشىّ. كان من أهل المعرفة باللغات والأنحاء والعلوم الشرعية. ومن جملة أسانيده أبو محمد البطليوسىّ، وأبو الحسن ابن سبيطة الدانىّ وأبو محمد القلنّىّ وآخرون، وله شعر جيد ومؤلّفات حسنة «١»؛ قدم علينا الإسكندرية سنة ست وأربعين وخمسمائة، وقرأ علىّ كثيرا، وتوجّه إلى الحجاز، وبلغنا أنه توفى «٢» بمكة﵀.
قال السّلفىّ: ومن شعره: أنشدنى أبو العباس أحمد بن معدّ بن عيسى بن وكيل الأندلسىّ التّجيبىّ لنفسه، وكتب بخطه:
كان حقى ألّا أذكّر غيرى وأنا ما كفيت شرّى وضيرى
غير أنى برحمة الله ربّى أرتجى أن يفيدنى كلّ خير
قال: وأنشدنى لنفسه:
تتحدّر العبرات من أحداقه فترى لها فى خدّه آثارا
ولربّما امتزجت دما من قلبه حتى كأنّ الدمع يطلب ثارا
[ ١ / ١٧٢ ]