جاء في الصحيح عن النبي ﷺ أنه قال: "ليكونن من أمتي أقوام يستحلّون الحِرَ١ والحرير والخمر والمعازف ولينزِلنّ أقوام إلى جنب عَلَمٍ يروح عليهم بسارحةٍ لهم يأتيهم يعني الفقير لحاجة فيقولوا: ارجع إلينا غدًا فيُبَيِّتُهم الله ويضع العلم ويمسخ آخرين قردة وخنازير إلى يوم القيامة" ٢.
فدلّ الحديث على تحريم الأمور الواردة فيه ومنها المعازف وهي آلات الغناء، واستحلال أقوام لها مما استوجب نزول العقوبة بهم.
وقد استخدم الشيخ الإمام محمد بن عبد الوهاب ﵀ أعلى درجات
_________________
(١) ١ الحِرَ: بتخفيف الرا: الفرج. (النهاية في غريب الحديث والأثر ١/٣٦٦ مادة: [حرر])، والمعنى: يستحلّون الزنا (فتح الباري شرح صحيح البخاري ١٠/٥٥) . ٢ أخرجه البخاري في صحيح ك: الأشربة ب: ما جاء فيمن يستحل الخمر ويسميه بغير اسمه ٧/١٣٨.
[ ٤٠٣ ]
الإنكار في احتسابه على الغناء المصاحب للمعازف، وهو التغيير باليد.
فقد أمر أهل مكة بإحضار آلات الملاهي الموجودة لديهم، ولما أحضروها وكانت بين يديه كالتل القائم، أمر بإحراقها١.
_________________
(١) ١ انظر إقليم الحجاز وعوامل نهضته الحديثة ص ٢٢٢.
[ ٤٠٤ ]