واستدلاله على ذلك
ومن أصول الإيمان وجوب اعتقاد حق الرسول ﷺ، واستدل الشيخ ﵀ على ذلك بعدة أدلة منها:
ما يدل على طاعته بأسلوب الأمر، ومنها أن جعل طاعته سببا للرحمة، أما الأولى فقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا﴾ ١.
وأما الثاني ففي قوله تعالى: ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾ ٢.
واستدل أيضا بقوله تعالى: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾ ٣.
_________________
(١) ١ سورة النساء آية: ٥٩. ٢ سورة النور آية: ٥٦. ٣ سورة الحشر آية: ٧.
[ ٣٣٨ ]
فمن حقوق الرسول ﷺ الإيمان بما جاء في هذه الآيات، وكما في الحديث الذي رواه مسلم عن أبي هريرة "أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله، ويؤمنوا بي وبما جئت به" ١.
فجعل من حقه الإيمان بما جاء به، وهذا أكبر دليل على اعتماد الشيخ على الكتاب والسنة.
_________________
(١) ١ مسلم: الإيمان (٢١) .
[ ٣٣٩ ]