أخرج الشّيخان مِن رواية عَمْرو بْن العَاص أَنَّ رَسُولَ الله - ﷺ - بَعَثَه عَلَى جَيْشِ ذَاتِ السَّلاسِلِ، قَالَ: "فَأَتَيْتُهُ، فَقُلْتُ: أَيُّ النَّاسِ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟ قَالَ: عَائِشَةُ،
قُلْتُ: مِنَ الرِّجَالِ؟ قَالَ: أَبُوهَا، قُلْتُ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: عُمَرُ، فَعَدَّ رِجَالًا" (^٣).
ويظهر أنَّ السّؤال كان عن أهله دون سائر النِّساء من فاطمة - ﵂ - وغيرها، فقد جاء مقيَّدًا من حديث أَنَسٍ الّذي أخرجه ابن حبّان بسند صحيح، قَالَ: "سُئِلَ رَسُولُ الله - ﷺ -: مَنْ أحَبُّ النَّاسِ إِلَيْكَ؟ قَالَ: عَائِشَةُ، قِيلَ لَهُ: لَيْسَ عن
_________________
(١) الخبز واللَّحم.
(٢) البخاري "صحيح البخاري" (م ٢/ج ٤/ص ١٣٠) كتاب أحاديث الأنبياء.
(٣) البخاريّ "صحيح البخاريّ" (م ٣/ج ٥/ص ١١٣) كتاب المغازي، ومسلم "صحيح مسلم بشرح النّوويّ" (م ٨/ج ١٥/ص ١٥٣) كتاب فضائل الصّحابة.
[ ٤٦ ]
أهلك نسألك، قال: فأبوها" (^١). ولعلَّ من جملة أسباب زيادة محبَّته - ﷺ - لها - ﵂ - كثرة حفظها وتبليغها عنه - ﷺ -.