عاشت عائشة - ﵂ - في بيت النّبوَّة، ورأت النَّبيَّ - ﷺ - يقوم اللَّيلَ حتَّى تتفطَّر قدماه، وَقَدْ غَفَرَ الله لَه مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِه وَمَا تَأَخَّرَ، فكانت - ﵂ - تقوم اللَّيل، وتداوم على قيامه، ولذلك تراها توصي عبد الله بن أبي قيس، وتقول له: "لَا تَدَعْ قِيَامَ اللَّيْلِ؛ فَإِنَّ رَسُولَ الله - ﷺ - كَانَ لَا يَدَعُهُ، وَكَانَ إِذَا مَرِضَ أَوْ كَسِلَ صَلَّى قَاعِدًا " (^٣).
وكانت - ﵂ - إذا صلَّت الضّحى أطالت، قَال عَبْدُ الله بْن أَبِي مُوسَى: "أَرْسَلَنِي مُدْرِكٌ، إِلَى عَائِشَةَ أَسْأَلُهَا عَنْ أَشْيَاءَ، قَالَ: فَأَتَيْتُهَا، فَإِذَا هِيَ تُصَلِّي الضُّحَى
فَقُلْتُ: أَقْعُدُ حَتَّى تَفْرُغَ، فَقَالُوا: هَيْهَاتَ " (^٤).
وعنْ مَسْرُوقٍ، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى عَائِشَةَ: ﴿فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا وَوَقَانَا عَذَابَ
_________________
(١) البخاري "صحيح البخاري" (م ٣/ج ٥/ص ١٤١) كتاب المغازي.
(٢) البخاري "صحيح البخاري" (م ٣/ج ٦/ص ١٣٩) كتاب النّكاح.
(٣) أحمد "المسند" (ج ١٨/ص ١٣٨/رقم ٢٥٩٩٢) وإسناده صحيح.
(٤) أحمد "المسند" (ج ١٧/ص ٤٧٠/رقم ٢٤٨٢٦) وإسناده صحيح.
[ ٥٣ ]
السَّمُومِ (٢٧)﴾ [الطّور]، فَبَكَتْ، وَقَالَتْ: " رَبِّ مُنَّ، وَقِنِي عَذَابَ السَّمُومِ" (^١).