أوجز أبو أحمد الحاكم، ﵀، منهجه في تصنيف "الأسامي والكنى"، فبيّن في مقدمة الكتاب: أنه ذكر كنية النبي ﷺ والصحابة والتابعين، وغيرهم من أهل العلم.
وذكر مع كناهم: أسماؤهم وأنسابهم وقبائلهم وبلدانهم.
وذكر بعض من حدّث عنهم وحدّثوا عنه، مع تبين جرح من ظهر منهم بعض أئمة العلم لسماع أو رواية.
وأخرج حديث مسند عن كل صحابي يستدل به على سماعه من النبي ﷺ أو ذكر لروايته إياه، أو إدراكه عمره، ﵇.
وأفرد في كل باب منهم من يعرف منهم بكنيته ولا يقف على اسمه.
ورتَّبه على حروف المعجم، وابتدأه بمن كنيته أبو القاسم تيمنًا بكنية النبي ﷺ، وجعل أول تراجم الكتاب، ترجمة النبي ﷺ.
وذكر أنه سلك فيه مسلك الاختصار.
وذكر سبب تصنيفه للكتاب، وهو إجابته لطلب أحد أصحابه، في اقتراحه عليه أن يصنف كتابًا في الكنى على النحو الذي تقدم شرحه.
ولاحظت أثناء عملي في الكتاب أنه رتَّبَ الرواة المترجم لهم في الحرف الواحد على الطبقات، فيبدأ في كل باب بترجمة من له صحبة من النبي ﷺ، ثم يترجم للتابعين، فمن بعدهم إلى أن يصل لترجمة شيوخه ومعاصريه.
وعندما يترجم لطبقة الصحابة، فإنه يبدأ بأهل بيت النبي ﷺ، ثم بالمشهورين
[ ١ / ١٩ ]
بالرواية، فيذكر المهاجرين، ثم الأنصار، وهكذا إلى أن يترجم لمن اختلف في صحبته.
ويصنع هكذا في طبقة التابعين، فيترجم أولًا لكبار التابعين، ثم لمن بعدهم في الرتبة حتى ينتهي من طبقتهم، فيترجم لتابعيهم بأسلوب فريد في التصنيف.
ولم يستوعب الحاكم في كتابه جميع من عرف بكناهم، ففاته ذكر جماعة في كل باب، واستدرك عليه جماعة من أهل العلم، كابن مندة، وابن عبد البر، والذهبي.
[ ١ / ٢٠ ]