ومن خلال توصيف النسخ الخطية يتبين لنا أن الكتاب قد وصلتنا منه ثلاث روايات مختلفة عن المصنف، ﵀:
الأولى: وهي رواية ابن منجويه الأصبهاني:
وهو (^١): أحمد بن علي بن محمد بن إبراهيم بن منجويه، الحافظ، أبو بكر الأصبهاني اليزدي، نزيل نيسابور.
إمام كبير، وحافظ مشهور، وثقة صدوق.
صنف كتبًا كثيرة.
وروى عن: أبي بكر الإسماعيلي، وإبراهيم بن عبد الله النيسابوري، وابن نجيد، وأبي بكر بن المقرئ، وأبي مسلم عبد الرحمن بن محمد بن شهدل، وأبي عبد الله بن منده، وخلق كثير.
ورحل إلى بخارى، وسمرقند، وهراة، وجرجان، وإلى بلده أصبهان، وإلى الري.
روى عنه: أبو إسماعيل الأنصاري شيخ هراة، وأبو القاسم عبد الرحمن بن مندة، والحسن بن تغلب الشيرازي، وسعيد البقال، وعلي بن أحمد الأخرم المؤذن، وخلق من النيسابوريين كالبيهقي، والمؤذن، والحافظ أبو بكر الخطيب.
قال أبو إسماعيل الأنصاري: أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي بن محمد بن إبراهيم الأصبهاني أحفظ من رأيت من البشر.
وقال: رأيت في حضري وسفري حافظًا ونصف حافظ، أما الحافظ فأحمد بن علي، وأما نصف الحافظ فالجارودي.
_________________
(١) ترجمته من "تاريخ الإسلام للذهبي ٩/ ٤٣٢، وله ترجمة في: "الأنساب" ٥/ ٣٩٢، و"اللباب" ٣/ ٢٦١، و"دول الإسلام" ١/ ٢٥٥، و"تذكرة الحفاظ" ٣/ ١٠٨٥، و"العبر" ٣/ ١٦٤، و"المشتبه" ٢/ ٥١٠، و"الوافي بالوفيات" ٧/ ٢١٧، و"مرآة الجنان" ٤/ ٤٧، و"تبصير المنتبه" ٣/ ١٠٨٥، و"طبقات الحفاظ" ٤٢٠، ٤٢١، و"شذرات الذهب".
[ ١ / ٣١ ]
وقال يحيى بن منده: كتب عنده عمنا عبد الرحمن بن منده الإمام كتاب "السنة" له، على كتاب أبي داود السجستاني، وغيره، وكان يثني عليه ثناء كثيرًا، وقال: سمعت منه المسندات الثلاثة للحسن بن سفيان.
توفي يوم الخميس خامس المحرم بنيسابور، وله إحدى وثمانون سنة.
وصنف على البخاري، ومسلم، والترمذي، وأبي داود.
الرواية الثانية:
رواية أبي سعيد محمد بن علي بن عمرو بن مهدي النقاش الأصبهاني توفي سنة أربع عشره وأربع
الرواية الثالثة: رواية أبي عبد الله الفسوي:
وهو (^١): محمد بن علي بن عبد الملك بن عمير، أبو عبد الله، الرؤاسي، الحافظ، الفَسَوي، الفارض:
حدّث عن: أبي أحمد الحاكم، وأبي سليمان أحمد بن محمد بن إبراهيم بن الخطاب الخطابي.
حدث عنه: أبو مسعود سليمان بن إبراهيم الحافظ، وأبو عمرو عثمان بن أبي بكر بن حمود الصدفي السفاقسي، وأبو عبد الله محمد بن عبد الواحد بن محمد بن الحسين بن حمدان الفقيه النيسابوري.
ويرويه عنه: أبي مسعود المِلَنجي:
وهو (^٢): سليمان بن إبراهيم بن محمد بن سليمان الحافظ، العالم، المحدّث، المفيد، أبو مسعود، الأصبهاني المِلَنجي.
ولد في رمضان سنة سبع وتسعين وثلاث مئة.
_________________
(١) له ترجمة في: "فهرسة ابن خير" (٣٦٠)، و"الأنساب" للسمعاني ٣/ ١٩٥.
(٢) له ترجمة في "الأنساب: ٥/ ٣٨١، و"المنتظم" ٩/ ٧٨، و"العبر" ٣/ ٣١١، و"تذكرة الحفاظ" ٣/ ١١٩٧، و"سير أعلام النبلاء" ١٩/ ٢١، و"الميزان" (٣٢٧٠)، و"اللسان" (٣٥٨٣).
[ ١ / ٣٢ ]
وسمع: أبا عبد الله محمد بن إبراهيم الجرجاني، وأبا بكر بن مردويه، وأبا سعد أحمد بن محمد الماليني، وأبا سعيد محمد بن علي النقاش، وأبا نعيم، وأبا علي بن شاذان، وأبا بكر البرقاني، وأبا القاسم بن بشران، ونظراءهم.
وكتب الكثير، وجمع وصنّف.
سمع منه أبو نعيم شيخه.
وحدّث عنه: أبو بكر الخطيب، وهو أكبر منه، وإسماعيل بن محمد التيمي، وأحمد بن عمر الغازي، وآخرون.
قال السمعاني: كانت له معرفة بالحديث، جمع الأبواب، وصنف التصانيف، وخرّج على "الصحيحين"، سألت أبا سعد البغدادي عنه، فقال: لا بأس به، ووصفه بالرحلة والجمع، والكثرة، كان يملي علينا، فقام سائل يطلب، فقال سليمان: من شؤم السائل أن يسأل أصحاب المحابر، وسألت إسماعيل الحافظ عنه، فقال: حافظ، وأبوه حافظ.
وقال الذهبي: ضعفه يحيى بن منده، وقَبِلَهُ غيره، مشهور.
وقال ابن حجر: وهو من الحفاظ الأثبات، لا ينبغي أن يلتفت إلى مثل يحيى بن منده فيه، فإن بين الطائفتين أصحاب أبي نعيم وأصحاب أبي عبد الله بن منده إحنا وعداوة ظاهرة.
توفي في ذي القعدة سنة ست وثمانين، وله تسعون عاما غير أشهر.
ويرويه عنه: أبو المطهر الصيدلاني:
وهو (^١): القاسم بن الفضل بن عبد الواحد بن الفضل، الأصبهاني، الصيدلاني، الشيخ الجليل العالم المحدث، مسند أصبهان:
ولد سنة نيّف وسبعين وأربع مئة.
_________________
(١) ترجمته بتلخيص من: "سير أعلام النبلاء" ٢٠/ ٥٢٨، وله ترجمة في "تاريخ الإسلام" ١٢/ ٣٧٨، و"العبر" ٤/ ١٩٩، و"النجوم الزاهرة" ٦/ ٦٦، و"شذرات الذهب" ٤/ ٢٢٣.
[ ١ / ٣٣ ]
وسمع من: رزق الله التميمي، والرئيس أبي عبد الله الثقفي، ومكي بن منصور الكرجي، وسليمان بن إبراهيم الحافظ، وجماعة.
حدث عنه: أحمد بن محمد الجنزي الاصبهاني بمسند الشافعي، وعبد القادر الرهاوي، وأبو سعد السمعاني.
قال السمعاني: كان متميزًا، حريصًا على طلب الحديث، مليح
الخط، سمّع وبالغ. قلت: وسمّع ولده المعمر عبد الواحد بن أبي المطهر الكثير.
توفي في نصف جمادى الاولى سنة سبع وستين وخمس مئة وله نيف وتسعون.
ويرويه عنه: ابن ماشاذة (^١):
وهو (^٢): محمد بن أحمد بن أبي الفرج بن ماشاذة، أبو بكر، الأصبهاني، السكري، المقرئ.
مُقرئ، مجود، عالم بطرق القراء، طويل العمر.
سمع: الحافظ سليمان بن إبراهيم وتفرد عنه، والقاسم بن الفضل الرئيس، ومكي بن منصور السلار وغيرهم.
روى عنه: محمد بن مكي الحنبلي، والحافظ عبد القادر، وعبد الأعلى بن محمد بن محمد الرستمي، وإسحاق بن المطهر اليزدي القاضي، وأحمد بن إبراهيم بن سفيان بن منده، وجامع بن أحمد الخباز الأصبهانيون، وآخرون. وبالإجازة كريمة القرشية.
وتوفي سنة اثنتين وسبعين وخمس مئة، وله نيف وتسعون سنة.
_________________
(١) وثم طريقًا غير هذا لرواية أبي عبد الله الفسوي، ذكره ابن خير في "فهرسته" (٣٦٠)، فقال: "كتاب الأسماء والكنى المجردة" لأبي أحمد الحاكم، ﵀، واسمه محمد بن أحمد، حدثني به أبو محمد بن عتاب إجازة، قال: حدثنا أبو عمرو السفاقسي عثمان بن أبي بكر، ﵀، قال: حدثنا محمد بن علي الحافظ النيسابوري، عن أبي أحمد مؤلفه.
(٢) له ترجمة في "تاريخ الإسلام" للذهبي ٢١/ ٥١٣.
[ ١ / ٣٤ ]