(١٤٠ - ١٩٦ هـ = ٧٥٧ - ٨١٢ م)
إبراهيم بن الأغلب بن سالم التميمي: ثاني الأغالبة ولاة إفريقية لبني العباس. كان أبوه (الأغلب) قد وليها سنة ١٤٨ - ١٥٠هـ وقتله ثائر، فوجه إليها عدة ولاة غلبتهم الفتن. ووليها محمد بن مقاتل (انظر ترجمته) وتغلب عليه احد عماله سنة ١٨١ هـ وكان إبراهيم عاملا على (الزاب) فقام بنصرة ابن مقاتل ورده إلى إمارته (سنة ١٨٤) فورد عهد الرشيد العباسي بعزل ابن مقاتل وتولية إبراهيم امارة إفريقية (في السنة نفسها) فنهض
_________________
(١) الفوائد البهية ٧ وخزائن الأوقاف ١١٢ والأزهرية ٣: ١٢٨ والمخطوطات المصورة ١: ١٢١ وهو فيه (إبراهيم ابن إسحاق)؟
(٢) الضوء اللامع ١: ٣٢ وشذرات ٧: ٢٢ ومخطوطات الظاهرية، النحو ٥٢٨.
(٣) علوم القرآن ١١٩ (النسخة الثالثة) والأزهرية ١: ١٢٣.
[ ٣٣ ]
بها وضبط أمورها. وابتنى مدينة (العباسية) على مقربة من القيروان، وانتقل إليها. ونشبت ثورات في أواخر أيامه فأطفأها. وكان على علم بالأدب والفقه، شاعرا خطيبا شجاعا. له وقائع في المغرب الأقصى مع أهل الدعوة لإدريس العلويّ. استمرت إمارته ١٢ سنة و٤ أشهر، ومات بالعباسية، وهو أول من اتخذ العبيد لحمل سلاحه واستكثر من طبقاتهم واستغنى بهم عن الرعية في بعض أموره. قال ابن عذاري: لم يل إفريقية أحسن سيرة، ولا أحسن سياسة، ولا أرأف برعية، ولا أوفى بعهد، ولا أرعى لحرمة منه (١) .