قال حاتم بن سعيد: وكان قد أجرى الله على لسانه، إذا حرّكت الكأس بها غرامه، أن يقول: والله لا يقتلني أحد سواك؛ وكان يعني بالحبّ، والقدر موكل بالمنطق، قد فرغ من قتله بغيره من أجلها. قال: ولمّا بلغ حفصة قتله لبست الحداد، وجهرت بالحزن، فتوعّدت بالقتل، فقالت في ذلك: [الخفيف]
هدّدوني من أجل لبس الحداد لحبيب أردوه لي بالحداد
رحم الله من يجود بدمع أو ينوح على قتيل الأعادي
وسقته بمثل جود يديه حيث أضحى من البلاد الغوادي
ولم ينتفع بعد بها، ثم لحقت به بعد قليل.
وفاته: توفي على حسب ما ذكر، في جمادى الأولى من سنة تسع وخمسين وخمسمائة.