لقد اشتهر ب «ابن حجر» واختلفت المصادر في اعتباره اسما أو لقبا، وإذا كان لقبا هل هو لقب أحد أجداده فطغى على العائلة كلها؟ أم أنه لقب لحرفة أو مهنة أو صناعة؟.
قال السخاوي: هو لقب لبعض آبائه، وفي موضع آخر قال: قيل: هو لقب لأحمد الأعلى في نسبه، وقيل: بل هو اسم لوالد أحمد المشار إليه. إن هذا الرأي يستند إلى الاستدعاء الّذي كتبه الحافظ ابن حجر بهيئة شعر السابق، وعلى الرغم من الغموض الّذي يكتنقه فهو الراجح.
وذهب بعضهم إلى القول بأنه نسبة إلى آل حجر وهم قوم يسكنون الجنوب الآخر على بلاد الجريد وأرضهم قابس وفي شرح ابن سلطان القاري على «توضيح النّخبة» أن ابن حجر هو لقب وإن كان بصيغة الكنية [(١)] .
_________________
(١) [(١)] ابن حجر دراسة ص ٦٣ وما بعدها.
[ ١ / ٩٢ ]
مولده:
كان مولده في شعبان سنة ثلاث وسبعين وسبعمائة على شاطئ النيل بمصر القديمة وقال:
شعبان عام ثلاثة من بعد سبع مائة وسبعين اتفاق المولد
وكان المنزل الّذي ولد فيه يقع بالقرب من دار النحاس ولبث فيه إلى أن تزوج بأم أولاده، فسكن بقاعة جدها منكوتمر المجاورة لمدرسته «المنكوتمرية» داخل باب القنطرة بالقرب من حارة بهاء الدين واستمر بها حتى مات.
وبينا نجده لا يشير إلى تاريخ يوم ولادته، نلاحظ اختلافا بين مترجميه في تحديدهم لتاريخ ذلك اليوم فذكره البقاعي والسيوطي في الثاني عشر من شعبان، وذكر ابن فهد وابن طولون: في الثالث عشر من شعبان كما ذكره ابن تغري بردي والسخاوي في الثاني والعشرين من شعبان على أن الشوكاني اعتبر مولده في الثاني من شعبان وهذا بعيد الاحتمال بسبب كونه متأخرا أخذ عن الّذين سبقوه وفي هذه الحالة لا يؤمن التحريف.
ويظهر مما فات أن يوم مولد ابن حجر ينحصر ما بين الثاني عشر والثاني والعشرين من شعبان سنة ٧٧٣ هـ أي بين الثامن عشر من شباط والثامن والعشرين منه من سنة ١٣٧٢ م.