الشّجاعة الفطرية للأصحاب، والصّراحة الطّبيعية لهم، حتى لقد كان الرّجل منهم يقف في وسط الجمهور يرد على أمير المؤمنين وهو يلقي خطاب عرشه ردّا قويّا صريحا
_________________
(١) [()] تفسير القرآن (٤٨) باب (٥) ومن سورة النساء حديث رقم ٣٠٢٥ وابن ماجة في السنن ٢/ ١٤٠٣ كتاب الزهد (٣٧) باب الحزن والبكاء (١٩) حديث رقم ٤١٩٤- وأحمد في المسند ١/ ٣٨٠، ٤٣٣ والبيهقي في السنن ١٠/ ٢٣١- والطبراني في الكبير ٩/ ٧٩ وابن أبي شيبة ١٠/ ٥٦٣، ١٣/ ٢٥٤، ١٤/ ١٠، ١١ وابن سعد ٢/ ٢/ ١٠٤- وأبو نعيم في الحلية ٧/ ٢٠٣ وذكره الهندي في كنز العمال حديث رقم ٢٨٢٦. [(١)] أخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ١٩٤٤ كتاب فضائل الصحابة (٤٤) باب فضائل الأشعريين ﵃ (٣٩) حديث رقم (١٦٦/ ٢٤٩٩) والبخاري في التاريخ الكبير ٥/ ١٧٥ وذكره ابن حجر في فتح الباري ٧/ ٤٨٥ وابن كثير في البداية والنهاية ٤/ ٢٠٦ والهندي في كنز العمال حديث رقم ٣٣٩٧٤.
[ ١ / ٤٩ ]
خشنا، بل كانت المرأة تقف في سترة المسجد الجامع فتقاطع خليفة المسلمين وهو يخطب، وتعارض رأيه برأيها، وتقرع حجته بحجتها فيما تعتقد أنه أخطأ فيه شاكلة الصّواب.
فهل يرضى العقل والمنطق أن تجرح هذه الأمة الصريحة القوية وتتهم بالكذب أو بالسكوت على الكذب في كلام اللَّه، وفي سنة رسول اللَّه؟! ثم ألا يحملهم هذا الخلق المشرق فيهم على كمال التّثبت ودقة التحرّي في كتاب اللَّه وسنة رسول اللَّه؟!