قيل لأحمد بن حنبل: من العبادلة؟ فقال: عبد اللَّه بن عباس، وعبد اللَّه بن عمر، وعبد اللَّه بن الزبير، وعبد اللَّه بن عمرو، وقيل له: فأين ابن مسعود؟ قال: لا ليس من العبادلة.
قال البيهقيّ: وهذا لأنه تقدم موته وهؤلاء عاشوا حتى احتيج إلى عملهم، فإذا اجتمعوا على شيء قيل: هذا قول العبادلة.
وما ذكر من أن العبادلة هم هؤلاء الأربعة هو المشهور بين أهل الحديث وغيرهم.
واقتصر الجوهري صاحب «الصّحاح» على ثلاثة، وأسقط ابن الزبير، وأما ما حكاه النّوويّ في «التّهذيب» أن الجوهري ذكر فيهم ابن مسعود وأسقط ابن العاص فوهم، نعم وقع في كلام الزّمخشريّ في «المفصل» أن العبادلة ابن مسعود وابن عمر وابن عباس، وكذا قال الرّافعيّ في «الشّرح الكبير» في «الدّيات» وغلط في ذلك من حيث الاصطلاح.
قال ابن الصّلاح: ويلحق بابن مسعود في ذلك سائر العبادلة المسمين بعبد اللَّه من الصّحابة وهم نحو من مائتين وعشرين نفسا أي فلا يسمون العبادلة اصطلاحا» [(٢)] .