(من لقي النّبيّ ﷺ): جنس في التّعريف يشمل كل من لقيه في حياته، وأمّا من رآه بعد موته قبل دفنه ﷺ فلا يكون صحابيّا كأبي ذؤيب الهذليّ الشّاعر فإنه رآه قبل دفنه.
(مسلما): خرج به من لقيه كافرا وأسلم بعد وفاته كرسول قيصر فلا صحبة له.
(ومات على إسلامه): خرج به من كفر بعد إسلامه ومات كافرا.
أما من ارتدّ بعده ثم أسلم ومات مسلما فقال العراقيّ: فيهم نظر، لأن الشّافعيّ وأبا حنيفة نصّا على أن الردّة محبطة للصّحبة السابقة كقرّة بن ميسرة والأشعث بن قيس.
وجزم الحافظ ابن حجر شيخ الإسلام ببقاء اسم الصّحبة له كمن رجع إلى الإسلام في حياته كعبد اللَّه بن أبي سرح.
وهل يشترط لقيه في حال النّبوة أو أعم من ذلك حتى يدخل من رآه قبلها ومات على الحنيفية كزيد بن عمرو بن نفيل، وكذا من رآه قبلها وأسلم بعد البعثة ولم يره؟.
قال العراقيّ: ولم أر من تعرّض لذلك، وقد عد ابن مندة زيد بن عمرو في الصّحابة.