وخصّص القسم الثاني لتراجم من ذكر في الصحابة من الأطفال الذين ولدوا في عهد النبي ﷺ لبعض الصحابة من النساء والرجال وقد مات النبي ﷺ وهم دون سن التمييز وبين أن ذكر هؤلاء الصحابة إنما هو على سبيل الإلحاق لغلبة الظنّ على أنهﷺ رآهم، وهذه الفكرة إنما تستند إلى أنّ الصحابة﵃- كانوا حريصين على إحضار أولادهم عنده عند ولادتهم ليحنكهم ويسميهم تبركا به، والأخبار بذلك شهيرة، واستند ابن حجر في
[ ١ / ١٢٥ ]
تثبيت هذه الفكرة على أحاديث صحيحة وردت في صحيح مسلم وفي مستدرك الحاكم، وكتاب الصحابة لابن شاهين.
وأعطى المبرر الّذي دعاه إلى إفرادهم عن أهل القسم الأول بقوله: «لكن أحاديث هؤلاء عنه- أي عن النبي ﷺ- من قبيل المراسيل عند المحققين من أهل العلم بالحديث.