اسمه التام (الإكمال فى رفع [عارض] الارتياب عن المؤتلف والمختلف من الأسماء والكنى والأنساب) وكلمة «عارض» ثبتت فى النسختين رقم ٥ و٦ الآتى ذكرهما فى النسخ.
الإكمال كتاب جليل أثنى عليه أرباب هذا الفن وأهل المصطلح ومترجمو الأمير وغيرهم فمن أمثلة ذلك: قال ابن نقطة «جمع فيه كتب الحفاظ المتقدمين وصار قدوة وعلما للمحدثين وعمدة للحفاظ المتقنين وفاصلا بين المختلفين ومزيلا لشبه الشك عن قلوب المرتابين»
[ المقدمة / ٤٥ ]
وقال النووى فى التقريب عند ذكر كتب هذا الفن «أحسنها وأكملها الإكمال لابن ماكولا» وقال ابن خلكان «هو فى غاية الإفادة فى رفع الالتباس والضبط والتقييد وعليه اعتماد المحدثين وأرباب هذا الشأن فانه لم يوضع مثله ولقد أحسن فيه غاية الإحسان … وما يحتاج الأمير المذكور مع هذا الكتاب إلى فضيلة أخرى وفيه دلالة على كثرة اطلاعه وضبطه وإتقانه».
الكتاب مرتب على ترتيب حروف المعجم فهو مقسوم إلى ثمانية وعشرين حرفا، وكل حرف مقسوم إلى قسمين الأول ما جاء فى الأسماء والألقاب والكنى والثانى فى مشتبه النسبة، وكل قسم من هذه الأقسام مرتب على أبواب يشتمل كل باب على مادتين فأكثر يذكر تحت كل مادة شخص أو أكثر، فاذا كثروا بدأ بالأشخاص الذين يقع الاشتباه فى أسمائهم أو ألقابهم أنفسهم فاذا فرغ منهم قال: (الكنى والآباء) فذكر من يقع الاشتباه فى كنيته أو فى اسم بعض آبائه أو كنيته مثال ذلك قال فى حرف الباء الموحدة (باب بُجَير وبُحِير وبُحَير وبُحْتُر) ثم ذكر المادة الأولى وهى (بجير) فذكر بجير بن ابى بجير وبجير بن بجرة وبجير بن زهير وعدة بجيرين، ثم قال: (الكنى والآباء - أبو بجير محمد بن جابر وأبو بجير زهير بن ابى سلمى … والحارث بن بجير
وجابر بن ابى بجير …) وعند الاستواء يقدم الرجال على النساء ويقدم الصحابة فمن بعدهم من الرواة الأقدم فالأقدم ثم الشعراء والأمراء والأشراف فى الإسلام والجاهلية. هكذا شرط فى خطبته ووعد
[ المقدمة / ٤٦ ]
بأن يرتب الأبواب على ترتيب الحروف وسيأتى شئ من خطبته. وإذ كان الاشتباه قد يكون فى الحرف الأول فلا بد أن يجمع فى الباب بين مادتين مشتبهتين على الأقل مع أن إحداهما من حرف والاخرى من آخر مثل أول حرف الباء (باب باشر وناشر وياسر وماشر) فترتيب الكتاب على ثمانية وعشرين حرفا إنما هو بالنظر إلى أول مادة تذكر فى الباب مثل (باشر) هنا وفى الإمكان أن يجعل هذا الباب فى حرف النون بتقديم مادة (ناشر) وفى التحتية بتقديم (ياسر) وقس على ذلك والأمير يحاول أن يكون للتقديم مسوغ ولذلك نجده قد يذكر الباب فى حرف ثم يكتب فى الحاشية فى موضع آخر أنه ينبغى تأخير ذاك الباب إليه كما سترى هذا فى التعليقات، وبناء على ذلك تختلف النسخ ويختلف ترتيب المؤلفات فى الفن وإنما الممكن مراعاة ترتيب الأبواب باعتبار الحرف الثانى وما بعده من المواد الأولى منها وقد أرعى الأمير هذا فى الجملة وأخل به فى مواضع لأسباب قد تظهر فقدم فى باب الألف باب أبين وما يشتبه به على باب أبّا وما يشتبه به وكان ذلك لأن قبلهما باب آمين وأمين وأمين، وأبين قد يشتبه بذلك فى الجملة بخلاف أبّا، وعلى كل حال فالإخلال بالترتيب لا ضير فيه فان الفهارس تغنى عنه وتزيد.
كثيرا ما يستطرد الأمير لذكر نتف من أنساب القبائل والمشاهير نقلا عن أئمة النسابين من كتبهم المشهورة ويذكر نسخ كتبهم الصحيحة التى وقعت له وشيوخهم الذين تلقى عنهم وأسانيدهم.
[ المقدمة / ٤٧ ]
كثيرا ما يذكر الخلاف ويرجح تارة ويسكت أخرى وإذا رجح ذكر حجته. قلّما يتعرض فى الإكمال لتوهيم بعض من قبله لأنه أفرد لذلك كتاب تهذيب مستمر الأوهام وسيأتى نقل خطبته وفيها فوائد تتعلق بالإكمال.