١ - نسخة دار الكتب المصرية وهى نسخة فى مجلدين الأول إلى آخر حرف الراء فى ٣١٩ ورقة والثانى إلى آخر الكتاب فى ٣٣٤ ورقة مقاسها على ما فى فهرس معهد المخطوطات رقم ٦١ فى كتب التاريخ (١٧ * ٢٥) عدد الأسطر فى الصفحة الكاملة ٢١ بخط نسخ جميل واضح والنسخة معتنى فيها بتوضيح الكتابة وإثبات النقط وعلامات الإهمال والفواصل والشكل فى أكثر المواضع الملتبسة، وفى آخر الجزء الأول ما لفظه «كتبه لنفسه عبد الكريم بن الحسن بن جعفر بن خليفة البعلبكى … ووافق الفراغ منه فى غرة شعبان سنة إحدى وتسعين وخمسمائة» وبالحاشية «عارضت به الأصل المنقول منه فصح بحسب الجهد والطاقة ولله الحمد والمنة» وفى آخر الثانى مثل ما تقدم إلا أنه قال «لخمس بقين من شوال سنة إحدى وتسعين وخمسمائة» وقال بعد ذلك «نقلته عن نسخة الحافظ أبى القاسم على بن الحسن بن هبة الله الشافعى (هو ابن عساكر) وهى بخط محمد بن عبد الملك بن على بن نصير الغافقى التدميرى وتاريخ نسخها فى سنة ست وتسعين وأربعمائة» وفى حواشى النسخة تعليقات عن خط المؤلف منها ص ٥٥ وقع فى المتن «باب الأمين والأمير …»
[ المقدمة / ٤٨ ]
ومقابله فى الحاشية ما لفظه «بخط المصنف: يرد هذا الباب ويلحق بباب آمين وأمين وامين فى أول الكتاب» وحواش كثيرة عن ابن الفرضى وعن ابن الجارود وعن الدارقطنى وعن الخطيب وعن ابن ناصر وغير ذلك لعلها منقولة عن حواشى نسخة الحافظ ابن عساكر وسترى جميع ذلك فى مواضعه إن شاء الله تعالى، وفيها فى مواضع النقل عن نسخة أخرى كما تراه فى ص ٢٩ منها وسترى الإشارة إليه فى موضعه وفى النسخة أشياء يسيرة جعلت فى المتن ونبّه على أنها من زيادة الحميدى منها فى ص ٥٠ وص ١٨٨ فى رسم (الباجى).
وبالجملة فلو كانت نسخة ابن عساكر نفسها لما زادت على هذه فى الصحة والإتقان بل إن كثيرا من الكتب يوجد منها نسخ كانت لبعض الحفاظ ومع ذلك نجدها دون هذه بكثير.
وعبد الكريم ذكر فى كشف الظنون فى الكلام على تامات الحريرى أنه شرحها «صفى الدين عبد الكريم بن حسن اللغوى البعلبكى شرحا جيدا فى الغاية وتوفى سنة ٦٠٠» وأنا أعتبر هذه النسخة الأصل وأشير إليها فى التعليقات بلفظ (الأصل).
٢ - نسخة فى المكتبة الآصفية بحيدر آباد دكن حديثة الخط ولكنها جيدة ومنقولة عن أصل جيد إما أن يكون منقولا من النسخة الأولى وإما عن أصلها الذى هو نسخة ابن عساكر فانه موافق للنسخة الأولى فى عامة الأشياء إلا أنه يدرج الحواشى فى المتن وعلامة هذه النسخة (هـ).
٣ - نسخة أخرى فى المكتبة الآصفية أقدم من التى قبلها لكنها رديئة جدا
[ المقدمة / ٤٩ ]
وهى موافقة للنسخة الثانية. ولم نستفد منها وحدها شيئا.
٤ - كراريس من نسخة نقلت عن نسخة فى السند أهداها إلىّ حضرة الشاب العالم الفاضل ابو تراب الظاهرى استفدت منها فى الجملة وعلامتها (س).
٥ - نسخة من أول الكتاب إلى أثناء باب الحصينى وما يشتبه به وهى فى ملك حضرة المحسن الكبير نصير السنة ملجأ العلم وأهله صاحب الفضيلة الشيخ محمد بن حسين نصيف الوجيه المشهور بجدة وهى نسخة حديثة الا أنها مهمة جدا لأنها تختلف عن النسخة الأولى فى ترتيب الأبواب وفى كثير من ترتيب العبارات وتشتمل على عدة زيادات ولم تثبت فيها زيادات الحميدى التى فى النسخة الأولى مدرجة فى متنها.
والظاهر أن الأمير أخرج الكتاب مرتين فاحدى هاتين النسختين ترجع إلى الأصل المخرج أولا والأخرى إلى المخرج أخيرا وترتيب الأبواب فى الثانية يوافق غالبا ما شرطه الأمير فى الخطبة من ترتيبها على حروف الهجاء وترتيبها فى الأولى بخلاف ذلك، فقد يستدل بهذا على أن الثانية ترجع إلى الأصل المخرج أخيرا، وسياق البيان فى الأولى محكم وبعضه فى الثانية مختلّ وهذا يدل على أن الأولى هى التى ترجع إلى الأصل المخرج أخيرا، وهذا فى نظرى أشبه فان ترتيب الأبواب فى الثانية يجوز أن يكون ممن بعد المؤلف إذ قد يقول المغيّر ليس فى هذا تغيير معنوى، وهو أوفق بقصد المؤلف كما نص عليه فى خطبة كتابه.
٦ - نسخة تحتوى على ما احتوى عليه المجلد الثانى من النسخة الأولى أى من أول باب الزاى إلى آخر الكتاب وهى فى مجلدين الأول مكتوب
[ المقدمة / ٥٠ ]
على لوحه أنه المجلد الثالث وينتهى بانتهاء (باب عقيل وعقيل وغفيل) والثانى مكتوب عليه أنه المجلد الرابع يبتدئ بباب عقال وعقّال وينتهى بانتهاء الكتاب هذه النسخة عندى مصورة مكبرة عن فلم بمعهد المخطوطات للدول العربية ذكر فى فهرس المعهد رقم ٦١ من كتب التاريخ بلفظ «نسخة كتبت سنة ٦٤٦ من خط محمد بن المفضل بن الحسن بن موهوب المهرانى [مكتبة] جار الله [باستانبول] ٥٨٤، ٣٨٥ ق، ١٧ * ٢٥ سم، ق ٨٧٠» وهى بخط واضح جميل فى الصفحة ٢١ سطرا وترتيب الأبواب فيها فيه مخالفة ما لما فى النسخة الأولى. وفيها قليل من الزيادات ومنها بياضات يسيرة مسددة فى الأولى وفى الأولى بياضات مسددة فى هذه، هذا وعلامة هذه النسخة فى التعليقات (جا) (^١).
منهج الكتاب تقدم شئ عن منهاج الإكمال ونتم ذلك بقطعة من خطبته قال «… لما نظرت فى كتاب ابى بكر أحمد بن على بن ثابت الخطيب الذى سماه: تكملة المؤتلف والمختلف لكتاب ابى الحسن على بن عمر الدارقطنى فى المؤتلف والمختلف، ولكتابى عبد الغنى بن سعيد الأزدى فى المؤتلف والمختلف ومشتبه النسبة، وجدته قد أخل بأشياء كثيرة لم يذكرها، وكرر أشياء قد ذكراها أو أحدهما، ونسبهما إلى الغلط فى أشياء لم يغلطا فيها، وترك أغلاطا لهما لم ينبه عليها، ووهم فى أشياء مما استدركه سطرها على الغلط.
فآثرت أن أعمل فى هذا الفن كتابا جامعا لما فى كتبهم وما شدّ عنها،
_________________
(١) لم تصل إلى هذه النسخة إلا بعد تمام طبع المجلد الأول فى الإكمال.
[ المقدمة / ٥١ ]
وأسقط ما لا يقع الإشكال فيه مما ذكروه، وأذكر ما وهم فيه أحدهم على الصحة، وما اختلفوا فيه وكان لكل قول وجه ذكرته.
فبدأت به محتسبا بعمله وراجيا الثواب بتلخيصه، إذ كان أكبر عون لطالب العلم على معرفة ما يشتبه عليه من الأسماء والأنساب والألقاب التى يحتاج إلى قراءتها وكتابتها. ورتبته على حروف المعجم وجعلت كل حرف أيضا على حروف المعجم، وبدأت فى كل باب بذكر من اسمه موافق لترجمته، ثم بمن كنيته كذلك، ثم أتبعته بذكر الآباء والأجداد، وقدمت فى كل صنف الصحابة، وأتبعتهم بالتابعين وتابعيهم إن كانوا فى ذلك الباب، وإلا الأقدم فالأقدم من الرواة، ثم جعلت بعد ذكر من له رواية - الشعراء والأمراء والأشراف فى الإسلام والجاهلية وكل من له ذكر فى خبر من الرجال والنساء، وختمت كل حرف بمشتبه النسبة منه ليقرب إدراك ما يطلب فيه؛ ويسهل على مبتغيه» وبمراجعة الكتاب يتبين مقدار نجاح الأمير فى الوفاء بما التزمه هنا وقد تقدمت خطبة تهذيب مستمر الأوهام وأذكر هنا شيئا من خطبة كتاب ابن نقطة وبقية الكتب التى التزمت تلخيص فوائدها قال ابن نقطة:
«نظرت فى كتاب الأمير ابى نصر على بن هبة الله بن على بن جعفر الحافظ المعروف بابن ماكولا الذى جمع فيه كتب الحفاظ المتقدمين وصار قدوة وعلما للمحدثين وعمدة للحفاظ المتفننين، وفاصلا بين المختلفين، ومزيلا لشبه الشك عن قلوب المرتابين فوجدته قد بيض فيه تراجم واستشهد ﵀ قبل أن يلحقها ومواضع قد ذكر فيها قوما
[ المقدمة / ٥٢ ]
وترك آخرين يلزمه ذكرهم ولم يبيض لهم وتراجم قد نقلها ثقة بمن تقدمه من غير كشف والصواب بخلافها، وأخرى كان الوهم من قبله فيها ثم قد حدثت من بعده تراجم لها من أسماء المتقدمين ونسبهم ما يشبه بها. فاستخرت الله تعالى فى جمع أبواب تشتمل على ما وصل إلى من ذلك وسطرتها على وضع كتابه وأتبعنا كل حرف بمشتبه النسبة فيه مع ضيق الزمان وتعذر الإمكان والاعتراف بالتقصير فى هذا الشأن، ليتذكر بذلك من أحب أن يجمع كتابا فى هذا الفن، ولو وجدنا بعض الطلبة المتيقظين قد نظر فى هذا الباب وصرف الهمة إليه لاعتمدنا فى ذلك عليه مع أنه لم يمنعنا أن نستكثر مما أوردناه إلا أنا وجدنا كثيرا من الأسماء التى يحتاج إليها بخط من لا يعتمد على ضبطه ولا تلوح آثار الإتقان فى خطه وإن كان من ثقات الرواة وممن يتهمه بالحفظ بعض الطلبة الغباة، فأخذنا ما وجدناه بخط الحفاظ مثل ابى نعيم الأصبهانى ومؤتمن بن أحمد الساجى ومحمد بن طاهر المقدسى وعبد الله ابن أحمد السمرقندى وأبى الفضل محمد بن ناصر السلامى وأبى طاهر أحمد بن محمد السلفى وأبى العلاء الحسن بن أحمد العطار الهمذانى وأبى محمد عبد الله بن احمد بن الخشاب النحوى وأبى القاسم على بن عساكر الدمشقى وأبى موسى محمد بن عمر الأصبهانى وأبى سعد عبد الكريم بن محمد السمعانى وأبى عامر محمد بن سعدون العبدرى ومن بعدهم من ثقات الطلبة المميزين والعلماء المبرزين، وما وجدناه بغير خط هؤلاء ومن أشبههم رفضناه ولم نلتفت إليه ولم نعتد فى هذا الباب عليه، مع أن
[ المقدمة / ٥٣ ]
البشر لا يخلو من وهم وغلط نسأل الله الكريم أن يوفقنا لصواب القول والعمل، وأن يحرسنا من الخطأ والزلل بمنه وكرمه أنه سميع الدعاء».
وفى خطبة كتاب منصور ابن العمادية ما لفظه: «لما وقفت على كتاب الحافظ ابى بكر محمد بن عبد الغنى بن ابى بكر ابن نقطة البغدادى فى مشتبه الأسماء والنسب المذيل على كتاب الأمير ابى نصر على بن هبة الله بن على بن ماكولا البغدادى رأيت كتابا مليحا ورصفا سديدا إلا أنه أخل بتراجم منها ما لم تقع له ومنها ما وقع له وأخرجه فى بعض التراجم ويدخل فى ترجمة أخرى ومنها ما حدث بعده أحببت أن أذيل على كتابه بما تيسر لى من ذلك وعجلته فى موضعه خوفا من تعذر الإمكان وقواطع الزمان».
وفى خطبة التكملة لابن الصابونى ما لفظه: «لما وقفت على كتاب (اكمال الإكمال) الذى صنفه الحافظ ابو بكر محمد بن عبد الغنى بن ابى بكر ابن نقطة البغدادى ﵀ - مذيّلا به على كتاب الأمير ابى نصر على بن هبة الله بن على المعروف بابن ماكولا - ﵀ - وبلغه الله نهاية الآمال - وجدته أحسن فيه الجمع، وأجاد المقال، ونبّه على فوائد كثيرة، سمعها فى رحلته من أفواه الرجال، وأخذها عن أولى الحفظ والترحال، بيد أنه أغفل ذكر جماعة فى بعض التراجم، يلزمه ذكرهم من هذا المثال، وجماعة لم يقعوا له ولا خطروا منه على بال، فأحببت أن أنبّه عليهم وأنسج على هذا المنوال».
وقال الذهبى فى خطبة المشتبه «هذا كتاب مبارك … اخترته
[ المقدمة / ٥٤ ]
وقربت لفظه وبالغت فى اختصاره بعد أن علقت فى ذلك كلام الحافظ عبد الغنى … وكلام الأمير الحافظ ابى نصر ابن ماكولا وكلام الحافظ ابى بكر ابن نقطة وكلام شيخنا ابى العلاء الفرضى وغيرهم وأضفت إلى ذلك ما وقع لى أو تنبهت له فاعلم أرشدك الله أن العمدة فى مختصرى هذا على ضبط القلم إلا فيما يصعب ويشكل فيقيد ويشكل … فأتقن يا أخى نسختك واعتمد على الشكل والنقط ولا بد وإلا لم تصنع شيئا».
قال المعلمى: يظهر من تعقبات التوضيح والتبصير لكثير مما فى المشتبه مع النص أنه وقع كذلك أى على الوهم فى النسخة التى بخط مؤلفه ان ابا عبد الله ﵀ لم يتمكن هو مما طالب به من إتقان النسخة.
وقال ابن ناصر الدين فى خطبة التوضيح «أما بعد فان كتاب المشتبه … كتاب مشتمل على فوائد محتو على نفائس ليس له فى مجموعه نظير لكن اختصاره أدى إلى التقصير …» ثم ذكر خطبة المشتبه ثم قال «قلت ضبط القلم لا يؤمن التحريف عليه … وهذا الكتاب أراد مصنفه زوال الإشكال … لكن الاختصار قاده إلى كثير من الإهمال … فأوضحت ولله الحمد ما أهمله … ورفعت فى بعض الأنساب ونبهت على الصواب فيما وقع خطأ فى الكتاب …» قال المعلمى:
لقد قصر فى وصف شرحه جدا.
وقال ابن حجر فى خطبة التبصير «لما علقت كتاب المشتبه الذى لخصه الحافظ الشهير ابو عبد الله الذهبى ﵀ وجدت فيه اعوازا من ثلاثة أوجه أحدها وهو أهمها تحقيق ضبطه لأنه أحال فى ذلك على
[ المقدمة / ٥٥ ]
ضبط القلم فما شفى من ألم، ثانيها اجحافه فى الاختصار بحيث أنه يعمد إلى الاسمين المشتبهين أو أكثر فيقول فى كل منهما: فلان وفلان وفلان وغيرهم، … وكان ينبغى أن يستوعب أقلهما، وثالثها - وفيه ما لا يرد عليه إلا أن ذلك من تتمة الفائدة - ما فاته من التراجم المستقلة (الأبواب والمواد) … مع كونها فى أصل ابن ماكولا وذيل ابن نقطة اللذين لخصهما وزاد من ذيل ابى العلاء الفرضى وغيره ما استدرك عليهما فاستخرت الله تعالى فى اختصار ما أسهب وبسط ما أجحف فى اختصاره بحيث يكون ما أقتصر عليه من ذلك أزيد من حجمه قليلا فأعان الله على ذلك ولله الحمد. فكل اسم كان شهيرا بدأت به ولا أحتاج إلى ضبطه بل أضبط ما اشتبه به بالحروف، وكل حرف لم أتعرض له فهو نظير الذى قبله إهمالا وإعجاما وحركة وسكونا
واعتمدت على نسخة المصنف التى بخطه وعلى الأصول التى نقل هو منها وعلى ما غلب على ظنى أنه لم يراجعه حالة تصنيفه كالأنساب للرشاطى ولابن السمعانى وكالذيل الذى ذيل به الحافظ منصور بن سليم … وكالذيل الذى ذيل به العلامة علاء الدين مغلطاى …».
قال المعلمى: أما أنا فأبدأ بتحقيق متن الإكمال شيئا فشيئا بالمقابلة بين النسخ ومراجعة المظان من الإكمال نفسه ومن أخيه المستمر (أعنى تهذيب مستمر الأوهام) وعند أدنى اشتباه أراجع ما عندى من أصوله ككتاب ابن حبيب وكتاب الآمدى وكتابى عبد الغنى وطبقات خليفة وطبقات ابن سعد ومعجم المرزبانى وكل مرجع تصل إليه يدى وأطمع
[ المقدمة / ٥٦ ]
أن أجد فيه ضالتى، فان وجدت ما يوافق الأصل فحسب فذاك، وإن وجدت ما يبينه أو يخالفه أو يزيد عليه زيادة متصلة وهى التى تتعلق بالشخص المسمى فى الإكمال بدون زيادة شخص آخر فى المادة علقت ذلك على موضعه. فأما الزيادات المنفصلة فهي على أضرب، الأول زيادة شخص أو أكثر فى المادة المذكورة فى الأصل فهذه أعلق لزيادتها بعد انتهاء نظائرها فى الأصل ففى (باب اجمد واحمد واحمر) ذكر الأمير فى المادة الأخيرة من اسمه احمر فعلقت على منتهاه ذكر من زيد عليه ممن اسمه احمد ثم قال الأمير (الكنى والآباء) فذكر من يقال له ابو أحمر أو يكون فى أثناء نسبه من اسمه أحمر فعلقت على منتهاه من زيد عليه من هذا القبيل، نعم إذا كان المزيد قريبا للمذكور فى الإكمال كأن يكون ابنه أو أخاه أو نحو ذلك فقد أعامله معاملة الزيادة المتصلة.
الضرب الثانى زيادة مادة كاملة فهذه أنبه عليها فى الموضع المناسب لها من عنوان الباب ثم أعلقها عند مجئ دورها، مثلا فى الإكمال (باب اثان وابان) فهاتان مادتان، وقد زادوا عليه مادة ثالثة وهى (ايان) فهذه زيادة حتمية، وزاد ابن نقطة فى الباب (اثال) وزاد منصور فى الباب أيضا (اياز) فعلقت على قوله (باب اثان وابان) قولى «وايان وأثال واياز» ثم علقت على آخر الباب بيان من يقال له ايّان فمن يقال له أثال فمن يقال له اياز ناقلا نص أول من زاد ذلك. هذا وقد اهمل المشتبه والتوضيح والتبصير مادتى (اثال واياز) بعلة أن صورة اللام والزاى مخالفة لصورة النون، وحجة من زادها أن هذه أسماء
[ المقدمة / ٥٧ ]
غريبة لا يعرفها كثير من الناس واللام والزاى كثيرا ما تشتبه بالنون فى الخط المعلق ونحوه، وعلى كل حال فأنا لا أهمل مثل هذه الزيادة، نعم إذا كان هناك مادتان مشتبهتان حق الاشتباه فانى أعقد منهما بابا وأعاملهما معاملة الضرب الآتى.
الثالث ما كانت الزيادة لمادتين فأكثر لا تشتبهان بمادة فى الإكمال فانى أعقد لذلك بابا مستقلا مثل (ابرجة واترجة) و(بريال وترثال) وكنت أريد أن أعلق هذه الأبواب فى المواضع المناسبة لها ثم احجمت عن ذلك الأمور، الأول أن هذه زيادات مستقلة، الثانى كراهية طول التعليقات جدا، الثالث رجائى أن أظفر بمزيد من ذلك، فآثرت أن أؤخرها لأجمعها فى جزء مستقل يمكن أن يطبع بعد انتهاء طبع الإكمال تتمة له.
هذا وإنى أنقل الزيادة عن أول من زادها ولا أذكرها عمن بعده فقد يزيد ابن نقطة زيادة فتذكر فى المشتبه والتوضيح والتبصير أو بعضها فأنقلها عن ابن نقطة فقط، وإن تعدد الزائدون والزيادات ذكرت زيادة ابن نقطة ثم منصور ثم الصابونى ثم الذهبى ثم ابن ناصر الدين ثم ابن حجر أو من زاد منهم، وإذا وجدت الزيادة فى غير هذه الكتب من المراجع ذكرتها ناسبا لها إلى مرجعها.
ويكثر هذا فى مشتبه النسبة إذ أجد فى الأنساب ومعجم البلدان عدة زيادات.
[ المقدمة / ٥٨ ]