اما أبّا مشدد الباء مقصور فهو أبّا بن جعفر بن أبّا ابو جعفر (^١) النجيرمى روى عن احمد بن سعيد بن عمر المطوعى الثقفى النجيرمى والحسن بن محمد الجدّى وموسى بن بهلول وغيرهم، روى عنه عمر بن إبراهيم بن مردويه الكرجى وأحمد بن محمد بن ادريس النورى، فيه ضعف؛ وذكره الخطيب فى باب أبا بالتخفيف، قال: أبا بن جعفر النجيرمى؛ ووهم فى ذلك، وإنما هو أبّا بالتشديد، اجمع على ذلك البصريون، وثبتنى فيه السعيد أبى (^٢)، ووجدت ذلك مستفيضا بالبصرة؛ /وفى النجيرميين أبّا كثير، يخاطبون اكثر من يلقونه بأبّا، ولا خلف، وثبتنى فيه ايضا ابن شغبة * وأبّا بن الصامغان من ملوك النبط، وهو الذى حفر نهر أبّا، ذكر ذلك الهيثم ابن عدى * وسالم بن عبد الله بن أبّا اندلسى، روى عن العتبى وابن مزين، مات هناك سنة عشر وثلثمائة؛ قاله ابن يونس (^٣).
_________________
(١) كذا وقع فى الأصل، والذى فى نص «ابا بن جعفر بن ابى جعفر» ومثله فى التوضيح ويشهد له ما فى ترجمة ابا من الميزان واللسان ان كنيته ابو سعيد، وذكر ذلك فى الميزان عن الحافظ حمزة السهمى عن الحافظ ابى محمد الحسن بن على ابن عمر.
(٢) وسماه ابن حبان «ابان» قال فى اللسان «صحفه وإنما هو بهمزه لا بنون» وقول الحافظ «بهمزة» سهو. وقد قال هو فى التبصير «بفتح الهمزة وتشديد الموحدة - وقيل بتخفيفها - مقصور» ورجح. السيوطى فى اللآلى قول ابن حبان بأنه لقيه، ويرد هذا بأن جماعة آخرين لقوه وأطبقوا على أنه بدون نون، ولعل ابن حبان علق اسم هذا الرجل فى كتابه ثم بعد زمان قرأه فوهم فيه.
(٣) فى التوضيح «وأخوه محمد بن عبد الله بن عمر بن عبد العزيز بن أبا معتق الأمير عبد الرحمن -
[ ١ / ٨ ]
واما أبّاء بتشديد الباء وبالمد فهو الأبّاء بن أبىّ بن نضلة بن جابر ابن شجنة بن نوفل بن جابر بن شجنة بن حبيب بن اسامة بن مالك بن نصر ابن قعين، كان شريفا فى زمانه، ذكره ابن الكلبى * وأبىّ بن الأباء له خبر مع الحجاج بن يوسف، ذكره ابو العيناء، لا ادرى هو ولد الذى قبله ام لا (^١)؟
وأما أيّا بياء مشددة معجمة باثنتين من تحتها (^٢) فهو أبو الحسن على ابن محمد بن الحسين بن عبدوس بن اسماعيل بن رستان بن أيّا بن سيبخت، شيخ للحضرمى، ذكره فى المؤتلف والمختلف.
_________________
(١) = ابن معاوية الداخل روى عن شيخى اخيه المذكورين وغيرهما توفى سنة ثمان وثلثمائة قبل وفاة اخيه سالم بسنتين».
(٢) نص «… ابو العيناء ولعل هذا ولد الذى قبله» ومثله في التوضيح عن هذا الكتاب قال فى التوضيح «والذى وجدته في جمهرة النسب لابن الكلبى: والاباء ابى بن نضلة بن جابر كان شريفا فى زمانه انتهى» ثم حكى عن الهيثم بن عدى «دخل ابى بن الاباء على الحجاج بن يوسف فقال اصلح الله الأمير، موسوم بالميل مشهور بالطاعة خرج اخى مع ابن الأشعث فحلق على اسمى فحرمت عطائى وهدم منزلى. فقال اما سمعت ما قال الشاعر؟ قال وما قال؟ قال: جانيك من يجنى عليك وقد … تعدى الصحاح مبارك الجرب ولرب ماخوذ بذنب قرينه … ونجا المقارف صاحب الذنب قال ايها الأمير انى سمعت الله تعالى يقول غير هذا. قال وما قال جل ثناؤه؟ قال قال (قالوا يا ايها العزيز إن له ابا شيخا كبيرا … لظالمون). قال يا غلام اردد اسمه وابن داره وأعطه عطاءه ومر مناديا ينادى: صدق الله وكذب الشاعر».
(٣) بلا مد كما فى التبصير وغيره.
[ ١ / ٩ ]