ومن أهمها صحيح مسلم (^١) وكتاب السنن ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
_________________
(١) هو: الإمام الكبير الحافظ المغوار، الحجة الصادق أبو الحسين مسلم بن الحجاج بن مسلم بن ورد القشيري النيسابوري أحد الأئمة من حفاظ الحديث، ولد سنة أربع ومائتين سنة ٢٠٤ وروى ﵀، عن الكثير من الأئمة، وتتلمذ على يده أعداد لم يروِ عنهم في صحيحه كعلي بن الجعد، وعلي بن المديني، ومحمد بن علي الذهلي، أما من روى عنهم في الصحيح منهم فخلق كثير، ومن أبرزهم: الإمام أحمد بن أحمد، وإسحاق بن راهويه توفي ﵀ بعد أن ترك للأمة صحيحه. توفي سنة إحدى وستين ومائتين بنيسابور عن بضع وخمسين سنة. للمزيد من ترجمته انظر البداية والنهاية ١٤/ ٥٥١ - ٥٥٧.، وسير أعلام النبلاء ١٢/ ٥٥٧ - ٥٨٠.
[ ٩٢ ]
للإمام ابن ماجه (^١)، وكتاب السنن للإمام أبي داود السجستاني (^٢)، وسنن الترمذي (^٣).
_________________
(١) هو: الإمام الحافظ أبو عبد الله محمد بن يزيد بن ماجه، القزويني، ولد ﵀ سنة تسع ومائتين، وكان من أئمة الحديث، قال ابن كثير: - له كتاب السنن المشهورة وهي دالة على علمه وعمله وتبحره واطلاعه واتباعه للسنة النبوية في الأصول والفروع، ويشتمل على اثنين وثلاثين كتابًا وألف وخمسمائة باب، ويحتوي على أربعة آلاف حديث كلها جياد سوى اليسير، وقد حكي عن أبي زرعة الرازي أنه انتقد منها بضعة عشر حديثًا، وربما يقال: إنها موضوعة أو منكرة جدًا. وله تفسير حافل وتاريخ من لدن الصحابة إلى عصره، وكانت وفاته - ﵀سنة ثلاث وسبعين ومائتين عن أربع وستين سنة. انظر البداية والنهاية، ١٤/ ٦٠٨ - ٦٠٩، وسير أعلام النبلاء ١٣/ ٢٧٧، شذرات الذهب ٣/ ٣٠٨.
(٢) أبو داود السجستاني هو: الإمام المحدث سليمان بن الأشعث بن شداد بن عمرو بن عامر شيخ السنة من الحفاظ ولد سنة ٢٠٢، ألف كتابه السنن في بغداد وعرضه على الإمام أحمد، فاستجاده واستحسنه وذكر ابن كثير عن البغدادي أنه قال: إن أبا داود كان يقول: كتبت عن رسول الله ﷺ خمسمائة ألف حديث، انتخبت منها ما ضمنته هذا الكتاب، وروى عنه خلق منهم النسائي، توفي - ﵀ - سنة خمس وسبعين ومائتين عن ثلاث وسبعين سنة. انظر البداية والنهاية ١٤/ ٦١٦/ ٦١٩.، وسير أعلام النبلاء ١٣/ ٢٠٣ - ٢٢١. شذرات الذهب ٣/ ٣١٣.
(٣) هو: الإمام محمد بن عيسى بن سورة بن موسى بن الضحاك، وقيل محمد بن عيسى بن يزيد ابن سورة بن السكن، أبو عيسى السلمي الترمذي الضرير. قيل إنه ولد أعمى، والصحيح أنه أصابه في كبره، ولد سنة عشر ومائتين وسمع من خلق كثير من أبرزهم الإمام البخاري، وإسحاق بن راهوية، وحدث عنه خلق منهم المروزي، وأحمد النسفي، ومحمد بن محبوب، راوي الجامع. قال الحاكم مات البخاري. وما خلف في خراسان، بعده كالترمذي، من أهم كتبه الجامع، والعلل، والشمائل، توفي - ﵀ - سنة تسع وسبعين ومائتين. انظر البداية والنهاية ١٤/ ٦٤٧ - ٦٤٩، وسير أعلام النبلاء ١٣/ ٢٧٠ - ٢٧٧.
[ ٩٣ ]
وكتاب السنن الكبرى للإمام النسائي (^١). فأنت تلحظ هنا خمسة من الكتب الستة دونت في عصر أبي الحسن الأشعري - ﵀ -، مما يدل على ارتفاع شأن الحديث في عصره أما كتب السنة التي دونت في عصره من غير الكتب الستة فكثيرة، ومن أهمها: السنن للدارمي (^٢).
_________________
(١) هو: الإمام الحافظ الثبت، شيخ الإسلام، أحمد بن شعيب بن علي بن سنان، بن بحر، بن دينار، الخرساني النسائي أبو عبد الرحمن النسائي. ولد - ﵀ - في سنة خمس عشرة ومائتين، وسمع من عدد من الأعلام منهم إسحاق بن راهويه وهشام بن عمار والبزار، وحدث عنه عدد من الأعلام منهم أبو جعفر الطحاوي، وأبو القاسم الطبراني، وكان من بحور العلم مع الفهم والإتقان، وكان شيخًا مهيبًا، ألف وصنف كثيرًا من الكتب، ومن أهم كتبه السنن، حتى قيل إن للنسائي شرطًا في الرجال أشد من شرط مسلم، حتى سمى بعضهم كتابه الصحيح، وكان معروفًا بالعبادة من صوم وصلاة وحج. قال عنه الدارقطني: كان أفقه مشايخ مصر في عصره، توفي - ﵀ - بفلسطين، سنة ثلاث وثلاثمائة وكان عمره ثمانيًا وثمانين سنة. انظر البداية ١٤/ ٧٩٣ - ٧٩٦، وسير أعلام النبلاء ١٤/ ١٢٥ - ١٣٥.
(٢) هو: الإمام العلامة، الحافظ عثمان بن سعيد، بن خالد بن سعيد الدارمي، السجستاني، الحافظ الحجة، صاحب المسند والتصانيف. ولد قبل مائتين بيسير، سمع من عدد من الأعلام من أبرزهم سليمان بن حرب، ونعيم بن حماد. كما سمع من إمام أهل السنة والجماعة أحمد بن حنبل، ويحيى بن معين وعلي بن المديني، صنف كتابًا في الرد على بشر المريسي، كما أن له كتابًا في الرد على الجهمية، قال عنه سليمان بن حرب: وكان قذى في أعين المبتدعة، ومن أهم كتبه المسند الكبير، توفي ﵀ - في سنة ثمانين ومائتين. انظر سير أعلام النبلاء ١٣/ ٣١٩ - ٣٢٦، والبداية والنهاية ١٤/ ٦٥٤، شذرات الذهب ٣/ ٣٣٠.
[ ٩٤ ]
وصحيح ابن خزيمة (^١)، كما دون في هذا العصر الإمام الطحاوي (^٢) كُتبه النافعة كمشكل الآثار، - وعقيدته - التي شرحها ابن أبي العز (^٣) التي
_________________
(١) هو: إمام الأئمة، شيخ الإسلام، محمد بن إسحاق بن خزيمة بن المغيرة بن صالح بن بكر السلمي، ولد ﵀ - سنة ثلا ث وعشرين ومائتين، كان ﵀ من أوعية العلم، وله كتاب الصحيح، من أنفع الكتب وأجلها، وهو من المجتهدين في دين الإسلام. سمع من إسحاق بن راهويه وعشرات من أهل العلم، حدث عنه البخاري ومسلم في غير الصحيحين، ذكر ابن الجوزي له قصة عجيبة مع محمد بن نصر ومحمد بن جرير، ومحمد بن هارون حينما نفذ زادهُم، وكان شديدًا على أهل البدع، وله مجلد كبير أسماه التوحيد، توفي - ﵀ - سنة إحدى عشرة وثلاثمائة. انظر ترجمته المطولة في البداية والنهاية ١٥/ ٩. وسير أعلام النبلاء ١٤/ ٣٦٥ - ٣٨٢، والمنتظم ١٣/ ٢٣٣.
(٢) هو: الإمام العلامة، الحافظ الكبير، محدث الديار المصرية، وفقيهها، أبو جعفر أحمد بن محمد بن مسلمة، بن عبد الملك الأزدي الحجري، المصري الطحاوي الحنفي. ولد ﵀ في سنة تسع وثلاثين ومائتين، كان من أصحاب التصانيف، وبرز في علمي الحديث والفقه، ومن أبرز كتبه العقيدة الطحاوية، ومشكل الآثار، وأحكام القرآن، ومعاني الآثار. توفي ﵀ - سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة، انظر سير أعلام النبلاء ١٥/ ٢٧، البداية والنهاية ١٥/ ٧١.
(٣) هو: علي بن علي بن محمد بن محمد بن وهيب بن جبير الدمشقي الصالحي ولد - ﵀ في عام إحدى وثلاثين وسبعمائة في مدينة دمشق، وكان ﵀ ذا مكانة علمية حيث تولى القضاء في دمشق وله العديد من المصنفات ومن أهمها. شرح العقيدة الطحاوية. وكتاب الاتباع والعديد من المؤلفات. وامتحن ﵀ في آخر حياته بسبب وقوفه في وجه التوسل، وسجن، وتوفي ﵀ - في عام سبعمائة واثنين وستين وكان عمره آنذاك واحدًا وستين عامًا. انظر الدرر الكامنة ٣/ ٨٧، ومنهج الإمام ابن أبي العز حيث ترجم له ترجمة وافية بين ص ١٨ - ص ٤١.
[ ٩٥ ]