الرؤيا الأولى: ذكرها ابن عساكر في تبيينه، فقال: «فأما سبب رجوع أبي الحسن عما كان عليه وتبرؤه مما كان يدعو إليه، فسببه، أن الشيخ أبا الحسن - ﵀ -، لما تبحر في كلام الاعتزال، وبلغ الغاية، كان يورد الأسئلة على أستاذه في كل درس ولا يجد فيها جوابًا شافيًا فتحير في ذلك، فحكى عنه أنه قال: (وقع في صدري في بعض الليالي شيء مما كنت فيه من العقائد فقمت وصليت ركعتين، وسألت الله تعالى أن يهديني الطريق المستقيم، ونمت، فرأيت رسول الله -ﷺ- في المنام، فشكوت إليه بعض ما بي من الأمر، فقال رسول الله -ﷺ-: «عَلَيْكَ بسُنَّتِي» فانتبهت، وعارضت مسائل الكلام بما وجدت في القرآن والأخبار، فأثبته ونبذت ما سواه ورائي ظِهْرِيًّا») (^١).
_________________
(١) انظر تبيين كذب المفتري ص ٣٨ - ٣٩.
[ ١١٢ ]