عدَّ بعض الباحثين أن إسراف المعتزلة في تمجيد العقل له دور في ذلك. لأنّ إسراف المعتزلة في اعتمادها على العقل، وفي تأويلها العقلي للنصوص المخالفة لآرائها، وتوغلها في قضايا الفلسفة والمنطق، جعلها تبتعد عن الغاية الرئيسة للهدف الذي سخرت نفسها من أجله، كل ذلك ولدّ في الأشعري رد فعل جعله يتجه إلى الأخذ بالنصوص النقلية مطوعًا
_________________
(١) نشأة الأشعرية ١٨١.
[ ١٤٣ ]
العقل في خدمتها (^١). ولاشك بأن هذا السبب مقبول ومنطقي، لكنه لا يصح أن يفرد وحده، لأنه قد يكون سببًا في الحيرة وسببًا في المناظرة أيضًا.