«والأرجح أنه كان شافعي المذهب، وهو الذي عليه أكثر العلماء» (^١).
القول الرابع: أنه شافعي ومالكي، وهذا ما رجحه ابن عساكر حيث قال: «وأما علم الفقه فقد كان يذهب منه مذهب الشافعي أو مذهب مالك وأهل المدينة، وصنف في أصوله كتبًا نسخها بالأدلة المبينة» (^٢). كما رجحه الزبيدي حيث قال: «ولم لا يكون الشيخ عارفًا بالمذهبين يُعني بهما كما كان ابن دقيق العيد (^٣) وغيره من جهابذة العلماء، ويكون دعوى كل
_________________
(١) موقف ابن تيمية من الأشاعرة ١/ ٣٤٠.
(٢) انظر التبيين ص ٤٠٠.
(٣) هو تقي الدين أبو الفتح القشيري، محمد بن علي بن وهب القشيري المنفلوطي الشافعي المالكي المصري ابن دقيق العيد. ولد في سنة [٦٢٥] هـ تلقى العلم على يد والده المالكي وعلى عز الدين بن عبد السلام الشافعي، ولي قضاء الديار المصرية، ترك ابن دقيق من المصنفات الكثير، من أهمهما: الإلمام في الحديث، والعدة في شرح العمدة، وشرح مختصر ابن الحاجب، وكان - ﵀ - بليغًا وشاعرًا مجيدًا ومن شعره العجيب: تمنيت أن الشيب عاجل لمتي … وقرب مني في صبايا مزاره لآخذ من عصر الشباب نشاطه … وآخذ من عصر المشيب وقاره انظر شذرات الذهب (٨/ ١٣). والنجوم الزاهرة (٨/ ١٦٤) وطبقات الشافعية الكبرى (٩/ ٢٠٧).
[ ٤٢ ]