وبتتبعنا لمنهج المصنف في كتابه، وجدنا عدة نقاط جوهرية هي دعائم هذا الكتاب.
• فوجدناه -﵀- وكأنه كتب هذا الكتاب على عجالة ومثالًا لذلك ذكر -﵀- في ترجمة "حكيم، أبو معاوية بن حكيم":
" ولم أهتد إليه للاستعمال يكتب هذا العجالة" ا. هـ.
• ووجدناه -﵀- كثير النقل عن ابن الأثير من كتابه: "الأسد" وستجد ذلك خلال النظر في التراجم، حتى أننا وجدنا حاشية على هامش (ق: ٨ / أ) جاء فيها:
"هذا كلام ابن الأثير أغار عليه وادعاه": يقصد المصنف.
• ووجدنا المصنف ينقل عن المصادر بالمعنى ولكثرة ذلك لم نحدد مواضع بعينها ولكن نبهنا عليها في مواضعها من الكتاب.
• وكأن المصنف اتخذ كتاب أبي موسى أصلًا، وكان ينقل منه، ويقارن ما عنده على نقل ابن الأثير من كتاب أبي موسى، فإن رأى ما نقله ابن الأثير مخالفًا لها عنده قال:
"والذي رأيت في كتاب أبي موسى " ثم يذكر الخلاف.
وتكرر هذا كثيرًا، وانظر مثالًا لذلك، ترجمة: "حبيب بن حماز".
[ ١ / ٣٦ ]
• وكان -﵀- يكثر من النقل عن كتاب الصغاني في المختلف في صحبتهم، المسمى "نقعة الصديان" وكان أحيانًا يكتفي بقوله فقط فيقول: ذكره أبو الفضائل في "المختلف فيهم"، انظر لذلك ترجمة "عبيد بن مسلم".
• وكان -﵀- ينقل عن كتب ولم ندر بها إلا بإحالته إليها، وهذا دليل على سعة اطلاعه، مثل كتاب "الخطط" للقضاعي، انظر ترجمة "حرملة بن المنذر"، وترجمة "حيي بن حرام الليثي"، وكتب أخرى، تجدها في الفهارس الخاصة بـ"مصادر المؤلف".
• هذا بالإضافة لاعتماده على كتب الصحابة، والرجال المعلومة لدينا.
• رتب -﵀- الكتاب على "حروف المعجم"، ورتب كل حرف ترتيبًا داخليًّا، إلا في بعض المواطن اليسيرة.
• أحيانًا كان يذكر صاحب الترجمة، فيقول: "ذكره فلان وفلان في الصحابة ولا يصح"، بدون أن يبين السبب، انظر مثالًا لذلك: ترجمة "خليفة بن سهل".
• وأحيانًا يذكر الأقوال ويناقشها، انظر مثالًا لذلك ترجمة "حيدة" حيث قال:
"كذا ذكره الباوردي في "كتاب الصحابة" وليس فيه شيء مما قال؛ لأنه رأى سيدنا رسول الله - ﷺ - وهو صغير، ومن رآه صغيرًا، ولم يؤمن ببعثته كبيرًا لا يكون صحابيًّا -وأيضًا- فلم يسمع من كلامه شيئًا في حال صغره، إنما سمع جده، فينظر في هذا فإنه واضح" ا. هـ.
[ ١ / ٣٧ ]
وكل مما سبق هي إشارات طفيفة لمنهج المصنف -﵀- الكتاب نفعنا الله بما فيه، آمين.
* * *
[ ١ / ٣٨ ]