- وهو: الشُّدَّاخ -بن عَوْف بن كعب بن عامر بن ليث بن بكر بن عَبْد مناه بن كنانة بن خُزيمة الكناني الليثي، أبو عَبد الرحمن.
ذكر هذا النسَب الحافظان ابنُ مندَه، وأبو نعيم، عَن البخاري (٤).
والذي رأيت في "تاريخ" (٥) محمد بن إسماعيلَ: "أُذينة العَبدي، سَمع عُمر، روى عنه: ابنه: عَبد الرحمن، ويَروى عَن النبي - ﷺ - مُرسَلا"، فينظر.
وقال أبو عُمر بن عَبد البر (٦): اختُلف فيه، فقيل: أذينة بن مُسلم (٧) من
_________________
(١) "الثقات" (٤/ ٥٦).
(٢) هو: محمد بن عبد الله الملقب بالمختار، له كتاب "التاريخ" وغيره، انظر "السير" (١٧/ ٣٦١ - ٣٦٢).
(٣) تكلمنا عليه وعلى نسبه تفصيلًا في تعليقنا على "معجم الصحابة" لابن قانع ترجمة رقم (٤٧).
(٤) من أول الترجمة إلى هنا بنصه في "أسد الغابة" (١/ ٧١)، وانظر "المعرفة" لأبي نعيم (٣/ ٢٥ - ٢٦).
(٥) (٢/ ٦٠ - ٦١).
(٦) "الاستيعاب" (١/ ١٣٦).
(٧) كتب في ""الأصل" فوق كلمة "مسلم": "كذا" بخط دقيق.
[ ١ / ٥٤ ]
عَبد القيس، وَقيل: ابن الحارث بن يَعْمر، والأول أصح، وقد قال فيه بَعْضهم: "الشَنّي"، ولا يصح- انتهى.
ولا أدري من أي أَمريه أَعجَبُ؟ ! بينما هو يصحح نِسبتَه في عَبد القيس إذ ضعَّفها وليس جَيدًا لأمرين:
الأولُ: قوله: وَقد قال فيه بَعْضهم: "لا يصلح" لأنه قولُ هشام بن محمد بن السائب الكلبي (١) وأبي عُبيد بن سلام وأبي محمد الرشاطي، وأبي منصور الباوردي و - (٢) سلمة، وكذلك ابن. . . . (٣) وابن حبان (٤). . .. ذكره في ثقات التابعين. . ومسلم (٥). . . في الطبقة الأولى من تابعي. . . (٦) في آخرين، وهؤلاء علماء النسب، فلا يصلح قوله فيهم: "وقال بعضهم".
الثاني: من كان شَنِّيا فهو عَبدي؛ لأنه شنُّ بن أفصى بن عَبد القيس.
وأما ما وقع في كتاب الأصبهانيين (٧): العَنْبري -بنون وراء- فكأنه تصحيف من غير شك لأن أحد الرواة ذكره في بني تميم.
وقال أبو أحمد العَسْكري (٨): قال بَعْضهم: لا يثبت له صحبة، وكان قد
_________________
(١) في "جمهرة النسب" (ص: ٥٩٣).
(٢) قدر كلمة -أو كلمتين- لم تظهر بهامش "الأصل" من جراء الطمس.
(٣) طمس بهامش "الأصل" ولعل تقديره: "وكذلك ابن قانع " والله أعلم، وانظر "معجم ابن قانع" (١/ ٣٣ - ٣٤ بتحقيقنا).
(٤) في "الثقات" (٤/ ٥٩).
(٥) في "الطبقات" (٢/ ١٣): "الطبقة الأولى من تابعي أهل الشام".
(٦) من أول قوله: "وأبي محمد الرشاطي" إلى هنا كتب بهامش "الأصل" واستطعنا قراءة بعضه، والبعض الآخر لم نستطع بسبب الطمس الذي أصاب أسفل الورقة، فأبدلنا مكانه نقطًا، والله المستعان.
(٧) يقصد ابن منده وأبو نعيم.
(٨) انظر قول العسكري هذا بتمامه في "أسد الغابة" (١/ ٧٢).
[ ١ / ٥٥ ]
ولي قضاء البصرة للحجاج بن يوسف، وكان رأسَ عبد القيس زمن عثمان ثم أدرك الجمل وكان له فيه ذكر.
وقال أبو حاتم: هو مرسَل، وأبوه: سَلمة بن الحارث -انتهى كلامه (١).
وفيه نظر من حيث إن الذي ولي قضاء البَصْرة للحجاج بن أُذينة هذا لا أذينة وهو عَبد الرحمن، نص على ذلك ابن أبي خيثمة في كتابه "أخبار البصرة" وغيرُه.
قال البغوي (٢): بَلغني أنه أذينة بن سَلمة، سكن الكوفة، ثنا داود بن عَمرو: ثنا سَلّام بن سُليم، عَن أبي إسحاق عَن عَبد الرحمن بن أذينة، عَن أَبيه قال رسُول الله - ﷺ -: "من حَلف على يمين فرأى غيرَها خَيرا منها فليأت الذي هُو خير وليكفر عَن يمينه" (٣).
قال أبو القاسم: لا أعلَم روى أُذينه غيرَه ولا أعلَم رواه عَن أبي إسحاق إلا أبو الأحوص.
ولما سأل الترمذي البخاري عن هذا الحديث في "العلل" فقال (٤): هذا حديث مرسل، وأذينة لم يدرك النبي - ﷺ - وهو الذي روى عنه (٥) عمرو بن
_________________
(١) هذا القول لأبي حاتم لم نجده في "الجرح" (٢/ ٣٢٩) ولا "المراسيل"، والمصنف تبع ابن الأثير - (١/ ٧٢) - في عزوه هذا القول لأبي حاتم.
(٢) في "معجمه" (ق: ١٧/ أ).
(٣) انظر تعليقنا على هذا الحديث في "معجم الصحابة" لابن قانع (١ / ترجمة ٤٧).
(٤) آخر كلمة "العلل" و"فقال: هذا" لم يظهر بهامش "الأصل"، وانظر "العلل الكبير" (ص: ٢٥١) للترمذي.
(٥) قوله: "وهو الذي روى عنه" لم يظهر بهامش "الأصل"، واستظهرناه من "العلل الكبير". وقال الحافظ في "الإصابة" (١/ ٤١) متعقبًا على هذه الفقرة الأخيرة: "كذا قال، فإن كان قوله: "وهو إلخ" من كلام البخاري فقد اختلف كلامه فيه، فإنه فرق في "التاريخ" بينهما وتبعه أبو حاتم الرازي. .. وإن كان قوله: "هو الذي روى. . إلخ من كلام الترمذي فهو وهم والله أعلم" انتهى.
[ ١ / ٥٦ ]
دينار، عن أذينة، عن ابن عباس في العنبر.
وذكره أبو عَروبةَ الحرَّاني (١) في الطبقَة الرابعَة من أسماء الصَّحابة الذين أسلموا بعدَ فتح مكة شرفها الله تعالى فيمن لا يُعْرف نسبُهم.
وقال ابن زبر: أذينة بن سلمة العبدي، له صحبة، كوفي. (٢) ابن الجوزي في كتاب الصحابة (٣) أذينة بن الحارث. (٢) وقيل: ابن مَسلمة، وقيل: ابن سلمة (٤).
وقال أبو نعيم الدكيني (٥): هو من أهل الكوفة تابعي. وينظر -أيضًا- في تسمية أبي عمر أباه مسلمًا فإني لم أرها عند (٦) غيره.