قال البخاري (٣): هو مرسل، لا صحْبة له. وقال غيره: له صحبةٌ -ذكراه- أيضًا (٤).
وقال ابن حبان في "كتاب الصحابة" (٥): يزداد بن قَساةَ (٦)، يقال: إن له صحْبة، إلا أني لست أحتج بخبر زمعةَ بن صالح.
وقال أبو عمر: "يقال: له صحبة، وأكثرهم لا يَعْرفه، وقد قيل: حَديثه مرسَل، ومَدارُه على زَمعْة بن صالح، ولم يرو عنه غير ابنه: عيسى (٧).
وقد قال البخاري: ليس حديثه بالقائم.
وقال يحيى بن مَعين: لا يُعْرف عيسى ولا أبوه" انتهى (٨).
قد روينا عَن أحمد بن حنبل (٩) قال: ثنا رَوْح: ثنا زكريا بن إسحاقَ وزمعة بنُ صالح، عَن عيسى بن يزداد، عَن أبيه أن رسول الله - ﷺ - قال:
_________________
(١) يعني ابن مندة -كما في "الأسد" (١/ ٧٧) - وأبو نعيم في "معرفة الصحابة" (٣/ ٤٥).
(٢) تكلمنا على هذه الترجمة وضبطها في تعليقنا على "معجم الصحابة" لابن فانع (١١/ ٩٧٩) فانظره.
(٣) "التاريخ الكبير" (٨/ ٤٢٨).
(٤) يقصد الأصبهايان: ابن منده- انظر "الأسد" (١/ ٧٧) - وأبو نعيم؛ انظر "المعرفة" (٣/ ٤٤).
(٥) انظر "الثقات" (٣/ ٤٤٩).
(٦) كذا بـ"الأصل"، وفي "الثقات": "فساة" بالفاء في أوله، وقال الحافظ في "التقريب": "فَساءة: بفتح الفاء والمهملة وبعد الألف همزة". اهـ.
(٧) قوله: "عيسى" لم يظهر بهامش "الأصل".
(٨) أي من "الاستيعاب" (٤/ ١٥٨٩).
(٩) انظر "المسند" (٤/ ٣٤٧).
[ ١ / ٦٠ ]
"إذا بال أحدكم فلينثر ذكره ثلاث مرات" (١).
فهذا -كما ترى- زَمْعة ليس مُنفردًا به، وقول أبي عُمر: "لم يرو عَنه غير ابنه"
يردُّه ما ذكره الطبراني في أوسَط معاجمه (٢) من أن هُبيرةَ بن يَرِيم رَوى عَنه- أيضًا.
وفي "تاريخ البخاري" (٣): كان صاحبَ عدن.
وقال ابن أبي حاتم (٤)، عَن أبيه: حَديثه مُرسَل، وليس فيزداد صحبة، ومن الناس من يدخله في المسند على المجاز، وعيسى وأبوه مجهولان.
وذكر العسكري أنه من أهل اليمامة، قال: وذكر بَعْضهم أنه أدرك النبي - ﷺ -. وكذا قاله يحيى بن العلاء وبنحوه ذكره أبو القاسم البغوي.
وقال ابن القطان: لا يُعرف له إلا هذا الحَديث الواحد.